بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبيّنت طهارته صحّت الصلاة وإن كان عنده ثوب معلوم الطهارة . وكذا إذا صلَّى في موضع الزحام لاحتمال التمكَّن من الإتمام فاتّفق تمكَّنه صحّت صلاته وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام . ( مسألة 583 ) : قد عرفت أنّه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلاً وتعلَّق القصد به ، بل يكفي الالتفات إليه وتعلَّق القصد به قبل الشروع فيه وبقاء ذلك القصد إجمالاً على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوّله إلى آخره عن داعي الأمر ، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنّه يفعل عن قصد الأمر ، وإذا سُئل أجاب بذلك ، ولا فرق بين أوّل الفعل وآخره ، وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكميّة بلحاظ النيّة التفصيليّة حال حدوثها ، أمّا بلحاظ نفس النيّة فهي استدامة حقيقيّة . ( مسألة 584 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلاً أو بعد ذلك ، أو نوى القاطع والمنافي فعلاً ، أو بعد ذلك مع الالتفات إلى كونه قاطعاً ومنافياً للصلاة ، فإن أتمّ مع ذلك بطل ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأُولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو أتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً ، فإن كان قليلاً لم يبطل ، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً . ( مسألة 585 ) : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة وتخيّل أنّها الظهر مثلاً ، ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته العصر فالظاهر الصحّة لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق . ( مسألة 586 ) : لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلاً . قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ، فالأحوط الإتمام والإعادة فيما إذا صلَّى الظهر قبلها ، وأمّا مع عدم الإتيان بها ، فيتمّها ظهراً من دون حاجة إلى الإعادة . نعم ، لو رأى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها ، فلو كانت الصلاة