المعيّنة التي رأى نفسه فيها هي صلاة العصر ، فتارة صلَّى الظهر قبلها ، وأُخرى لم يصلَّها ، ولكنّه يحتمل أنّه شرع فيها بنيّة العصر بزعم الإتيان بالظهر قبلها ، ففي الأوّل يبني على أنّه نوى العصر ، وفي الثاني يتمّها ظهراً كما مرّ . ولو كانت الصلاة المعيّنة هي الظهر ، فإن صلَّاها قبلها فلا مجال للبناء على ما نوى ، بل تكون باطلة ، وإن لم يصلَّها قبلها يبني عليها ، وقد ظهر أنّه لا مجال في مثل المقام لقاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ . ( مسألة 587 ) : إذا دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة صحّت فريضة ، وبالعكس تصحّ نافلة . ( مسألة 588 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت مع ما قام إليها ، ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخيالي . ( مسألة 589 ) : لا يجوز العدول عن صلاة إلى أُخرى إلَّا في موارد : الأوّل : إذا كانت الصلاتان أدائيّتين مترتّبتين كالظهرين والعشاءين وقد دخل في الثانية قبل الأُولى ، فإنّه يجب عليه العدول إلى الأُولى إذا تذكَّر في الأثناء ما لم يتجاوز محلّ العدول . وأمّا إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكَّر ترك المغرب ، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلَّه ، فيتمّها عشاءً ثمّ يصلَّي المغرب ، ويعيد العشاء أيضاً احتياطاً ، وإن كان عدم لزوم الإعادة لا يخلو من قوّة . الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً ، فشرع في اللاحقة قبل السابقة ، يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول ، ومع تجاوزه فيه ما مرّ . الثالث : إذا دخل في الحاضرة فتذكَّر أنّ عليه فائتة ، فإنّه يجوز العدول إلى الفائتة ما لم يتجاوز محلّ العدول ، والعدول في هذه الصورة مستحبّ لا واجب . الرابع : إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة ، وتذكَّر بعد أن تجاوز النصف ، فإنّه يستحبّ له العدول إلى النافلة ، ثمّ