وثنتان ، ولهذا لم يفتح ما قبلها ، ولم تنقلب تاء بنت وأخت في الوقف هاء ، وأجاز يونس [1] : أختي وبنتي ، ولو كانت لمحض التأنيث لم تجز هذه الأمور ، والألف ، أيضا ، لما كانت تتغير للأعراب صارت كأنها ليست للتأنيث ، فجاز الجمع بينهما ، وعند الجرمي : وزنه فعتل ، ولم يثبت مثله في كلامهم ، وعند الكوفيين : الألف في : كلا ، وكلتا للتثنية ، ولزم حذف نونيهما ، للزومهما للإضافة ، وقالوا : أصلهما " كل " المفيد للإحاطة ، فخفف بحذف إحدى اللامين ، وزيد ألف التثنية ، حتى يعرف أن المقصود : الإحاطة في المثنى ، لا في الجمع ، قالوا : ولم يستعمل واحدهما ، إذ لا إحاطة في الواحد ، فلفظهما كلفظ الاثنين سواء ، وقالوا : ويجوز للضرورة : استعمال الواحد ، قال : في كلت رجليها سلامي زائدة * كلتاهما مقرونة بواحدة [2] - 13 وقال : 14 - كلت كفيه توالي دائما * بجيوش من عقاب ونعم [3] والجواب : أنهما لو كانا مثنيين ، لم يجز رجوع ضمير المفرد إليهما ، قال : 15 - كلانا إذا ما نال شيئا أقاته * ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل [4]
[1] يونس بن حبيب الضبي وكنيته أبو عبد الرحمن من أوائل أئمة النحو أخذ عن أبي عمرو بن العلاء ، وواجه العرب وأخذ عنهم وتلقى عنه الكسائي والفراء ، ونقل عنه سيبويه كثير في كتابه ، توفي سنة 182 ه . [2] تقدم هذا الشاهد قريبا ص 83 من هذا الجزء ، بالرقم المذكور معه . وكذلك نفعل في كل ما يتكرر ذكره من الشواهد . [3] شرحه البغدادي وبين وجه الشاهد فيه ولم ينسبه . [4] الأرجح أن هذا البيت من أبيات لتأبط شرا - ثابت بن جابر ، وهو يتحدث عن الذئب الذي جاء ذكره في بيت قبل هذا . وزعم بعضهم أنه من معلقة امرئ القيس وأنه بعد قوله في المعلقة : كان الثريا علقت في مصامها * بأمراس كتان إلى صم جندل ومعنى قوله : ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل : ان كسبي وكسبك قليل ، ومن يكون مثلنا في كسبه يموت من الهزال ، وقيل فيه أوجه أخرى .