المتطفل عليه إذا أمكن ، وأصل همزة الاستفهام دخولها على الفعل صريحا . وإنما جاز بلا قبح نحو : متى زيد قائم ، لان الفعل معدوم . وإن كان المتضمن للاستفهام هو الاسم المحدود ، فرفعه أولى ، نحو : أيهم ضربته كما في : زيد ضربته ، والعلة كالعلة . قوله : " وإذا الشرطية " ، فيها خلاف ، نقل عن الكوفيين أنها كإذ في وقوع الجملتين بعدها ، إلا أن الجملة الاسمية لا بد أن يكون الخبر فيها فعلا ، إلا في الشاذ ، كقوله : 154 - فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا * إذا الخصم أبزى مائل الرأس انكب [1] ونقل عن سيبويه والأخفش موافقتهم في جواز وقوع الاسمية المشروطة بعدها ، لكن على ضعف . والأكثر كونها عندهما فعلية ، إما ظاهرة الفعل نحو : إذا جاء زيد ، أو مقدرة ، نحو : " إذا السماء الشقت " [2] ، أي إذا انشقت السماء . ونقل عن المبرد اختصاصها بالفعلية فيجب عنده تأويل نحو : " إذا السماء انشقت " بالفعلية أي إذا انشقت السماء ، فقوله : وإذا الشرطية ، يعني على مذهب سيبويه والأخفش ، وإنما اختارا بعدها الفعلية ، لان الشرط بالفعل أولى ، كالنفي والاستفهام . وإنما لم يوجبا الفعل بعدها ، كما فعل المبرد ، لأنها ليست عريقة في الشرط ، كان ، ولو ، ولا ظاهرة في تضمن معناه ، كمن ومتى ، على ما يجئ في الظروف المبنية .
[1] الأبزى على وزن أفعل : الصفة المشبهة ومؤنثه بزواء ، الذي يبرز صدره ويدخل ظهره . ويقصد به : المتحامل على خصمه ليقتله أو المخاتل المخادع . والأنكب المائل . وهذا من أبيات أوردها أبو تمام في باب الحماسة لبعض بني فقعس ولم يذكر اسمه ، وهو يتحدث فيها عن قومه الذي قعدوا عن نصرته ، إذ يقول فيها : رأيت موالي الأولى يخذلونني * على حدثان الدهر إذ يتقلب ومن هذه الأبيات قوله بعد ذلك : كأنك لم تسبق من الدهر ليلة * إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب [2] أول سورة الانشقاق .