responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 459


الرفع في الثاني أحسن ، فليس طلب المشاكلة بين المعطوف والمعطوف عليه إذا كان المعطوف عليه جملة فعلية في اقتضاء النصب ، كهمزة الاستفهام ، بل الهمزة أشد اقتضاء له ، وكذا جعل سيبويه الرفع بعد حروف النفي أحسن منه بعد الهمزة ، وذلك لان الجملة مع الهمزة تصير طلبية ، وكون الطلبية فعلية ، أولى إن أمكن ، كما ذكرنا ، ولا تصير مع حرف النفي طلبية .
واعلم أن للاستفهام حرفين : أحدهما عريق فيه وهو الهمزة ، فهي تدخل على الفعلية نحو : أضرب زيد ؟ وعلى الاسمية الخالية من الفعل نحو : أزيد خارج ؟ وعلى الاسمية التي خبر المبتدا فيها فعلية نحو : أزيد خرج .
وثانيهما دخيل فيه وهو " هل " التي أصلها أن تكون بمعنى " قد " اللازمة للفعل ، كما يجئ في قسم الحروف ، فهي تدخل على الفعلية ، وعلى الاسمية التي ليس خبر المبتدا فيها فعلية ، نحو : هل زيد قائم ؟ لمشابهة الهمزة ، وأما الاسمية التي جزؤها الثاني فعلية فلا تدخل عليها إلا على قبح ، نحو : هل زيد خرج ؟ ، لأنهما إذا لم تجد فعلا ، تسلت عنه ، فان كان أحد جزاي الجملة التي تدخلها فعلا تذكرت الصحبة القديمة ، فلا ترضى إلا بان تعانقه فيجب أن توليه إياها ، وكذا يقبح دخولها على فعلية مع الفصل بينها وبين الفعل باسم ، نحو : هل زيدا ضربت ، وعلى فعلية مقدر فعلها مفسرا بفعل ظاهر نحو : هل زيدا ضربته ، والنصب ههنا أحسن القبيحين .
وقد مر الخلاف بين سيبويه والأخفش في أن الرفع أولى أو النصب ، في نحو : أأنت زيدا ضربته ، والوفاق في اختيار النصب إذا فصل بظرف في نحو : اليوم زيدا ضربته .
والأسماء المتضمنة للاستفهام مثل " هل " ، تدخل على فعلية فعلها ملفوظ به ، ويقبح نحو : متى زيدا ضربت ، ومتى زيد خرج ؟ فالرفع في : متى زيد ضربته أقبح القبيحين ، كما ذكرنا في " هل " .
ويحسن : متى زيد خارج ، كل ذلك لان كل متطفل على شئ فحقه [1] لزوم أصل



[1] الفاء في مثل هذا جائزة ، كما تقدم في آخر باب المبتدا ص 270 من هذا الجزء .

459

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 459
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست