وقد تدخل الفاء على خبر " كل " وإن كان مضافا إلى غير موصوف ، نحو : كل رجل فله درهم ، لمضارعته لكلمات الشرط في الابهام . وكذا إن كان مضافا إلى موصوف [1] بغير الثلاثة المذكورة نحو : كل رجل عالم فله درهم . وعند سيبويه لا تدخل على خبر غير ما ذكرنا من المبتدآت . والأخفش يجيز زيادتها في جميع خبر المبتدأ ، نحو زيد فوجد ، وأنشد : 76 - وقائله : خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلو كما هيا [2] وسيبويه يؤول مثله بنحو : هذه خولان فانكح . قوله : " وليت ولعل مانعان باتفاق " ، جميع نواسخ المبتدأ تمنع دخول الفاء في خبر المبتدأ المذكور ، إلا ما نذكره . وذلك لأنه إنما دخله الفاء لمشابهة المبتدأ لكلمة الشرط ، ويلزمها التصدر ، ولا يدخله نواسخ الابتداء ، لان تلك النواسخ تؤثر في معنى الجملة ، وقد تقدم أن ما يؤثر في الجملة لا يدخل على جملة مصدرة بلازم التصدر ، إلا أن هذا المبتدأ لكونه غير راسخ العرق في الشرطية ، جاز أن يدخله ما لا يؤثر في الجملة المتأخرة معنى ظاهرا ، وهو " إن " نحو " إن الذين فتنوا المؤمنين " الآية . وألحق المالكي [3] بها " أن " المفتوحة ، ولكن ، من غير سماع ، لكنه [4] لما رأى أنه
[1] في النسخة المطبوعة : إلى غير موصوف بغير الثلاثة ، ومن الواضح أن لفظ ( غير ) الأولى لا معنى لها . [2] قالوا انها لو كانت زائدة كما يرى الأخفش لترجح النصب لأنه واقع قبل الطلب . وهذا البيت من الأبيات المجهولة القائل وهو في كتاب سيبويه ج 1 ص 70 وقالوا ان في كتاب سيبويه خمسين بيتا لم يعرف قائلوها ويكتفون في الاستشهاد بها بأن يقولوا انها من أبيات سيبويه ثقة منهم بأمانته وصدقه فيما يرويه . [3] المالكي . تقدم أنه ابن مالك . وهذا الذي نسبه إليه هنا معروف أنه رأى لابن مالك وانظر ص 207 من هذا الجزء . [4] أي لكنه لما رأى كذا الحقهما بإن .