responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 269


وكان حق الموصول على هذا . ألا يكون إلا مبهما كأسماء الشرط نحو من وما ، الشرطيتين ، وإنما جاز ألا يكون مبهما ، كما في قوله تعالى : " ان الذين فتنوا " لأنه دخيل في معنى الشرط .
وكذا كان حق الصلة ألا تكون الا فعلا مستقبل المعنى كشرط من وما ، إلا أنه لما لم يكن شرطا في الحقيقة جاز ألا يكون صريحا في الفعلية بل يكون مما يقدر معه الفعل كالظرف والجار والمجرور ، وألا يكون مستقبل المعنى كقوله تعالى : " إن الذين فتنوا " ، وكذا كان حق الخبر أن تلزمه الفاء لكونه كالجزاء ، فمن حيث إنه ليس جزاء الشرط حقيقة جاز تجريده منها مع قصد السببية ، نحو : الذي يأتيني له درهم .
ولا يلزم مع الفاء أن يكون الأول سببا للثاني ، بل اللازم أن يكون ما بعد الفاء لازما لمضمون ما قبلها ، كما في جميع الشرط والجزاء .
ففي قوله تعالى : " قل إن الموت الذي تفرون منه " الآية : الملاقاة لازمة للفرار ، وليس الفرار سببا لملاقاة ، وكذا في قوله تعالى : " وما بكم من نعمة فمن الله " [1] .
كون النعمة منه تعالى لازم لحصولها معنى .
فلا يغرنك قول بعضهم : إن الشرط سبب الجزاء ، ويجئ تحقيقه في حروف الشرط إن شاء الله تعالى .
والثاني : النكرة العامة الموصوفة بالفعل أو الظرف أو الجار ، نحو : كل رجل يأتيني ، أو أمامك ، أو في الدار فله درهم .
وقد تجئ صفتها ، أيضا ، ماضيا مستقبل المعنى ، نحو : كل رجل أتاك غدا فله درهم ، لما ذكرنا في الموصول .



[1] الآية 53 من سورة النحل .

269

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست