responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 268


أو لاضمار القول كقوله تعالى : " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم " [1] ، أي فيقال لهم : أكفرتم ، وتجئ علة الاتيان بالفاء في خبر مثل هذا المبتدأ في حروف الشرط .
وتدخل جوازا في خبر مبتدأ مذكور ههنا ، وهو شيئان : أحدهما الاسم الموصول ، إما بفعل أو ظرف ، ويدخل في قولنا : الموصول ، اللام الموصولة أيضا في نحو : " الزانية والزاني فاجلدوا " [2] وصلتها لا تكون إلا فعلا في صورة اسم الفاعل أو المفعول ، كما يجئ في الأسماء الموصولة . والأغلب الأعم في الموصول الذي يدخل في خبره الفاء : أن يكون عاما ، وصلته مستقبلة ، كما في أسماء الشرط وفعل الشرط ، نحو ، من تضرب أضرب ، وقد يكون خاصا وصلته ماضية ، كقوله تعالى : " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " [3] ، الآية ، لان الآية مسوقة للحكاية عن جماعة مخصوصين حصل منهم الفتن ، أي الاحراق ، وكذا قوله تعالى : " وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم " [4] ، وقد يكون الموصول خاصا وصلته مستقبلة ، كقوله تعالى : " قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " [5] ، إذ لا يريد كل موت تفرون منه يلقاكم ، إذ رب موت فر منه الشخص فما لاقاه ذلك النوع كموت بالقتل بالسيف مثلا ، ولاقاه نوع آخر منه ، فالمعنى : هذه الماهية التي تفرون منها تلاقيكم ، وجاز دخول الفاء في خبر المبتدأ ههنا وإن لم يكن موصولا ، لأنه موصوف بالموصول ، وقد يقع الماضي بعد الموصول المذكور وهو بمعنى المستقبل لتضمنه معنى الشرط ، كقولك : الذي أتاني فله درهم ، والموصول بالظرف نحو : الذي قدامك أو في الدار فله درهم .
وإنما وصل المبتدأ الذي في خبره الفاء ، أو وصف بالفعل أو الظرف فقط ، لكون الموصول والموصوف ككلمة الشرط ، والخبر كالجزاء الذي يدخله الفاء ، وأما الصلة والصفة فيكونان كالشرط .



[1] الآية 106 من سورة آل عمران .
[2] الآية 2 من سورة النور .
[3] الآية 10 من سورة البروج .
[4] الآية 6 من سورة الحشر .
[5] الآية 8 من سورة الجمعة .

268

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست