responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 24


عند الجمهور من النحاة يخرج ما لولاه لوجب دخوله تحت المستثنى منه ، وهذا الاستغراق مفيد للكثرة فيناقض الوحدة .
والثاني : ماهية الجنس من غير دلالة اللفظ على القلة ولا الكثرة ، بل ذاك احتمال عقلي ، كما في قوله تعالى : " لئن أكله الذئب " [1] ، ولم يكن هناك ذئب معهود ، ولم يرد استغراق الجنس أيضا .
ومثله قولك : ادخل السوق ، واشتر اللحم ، وكل الخبز ، فهذا النوع من الجنس لا يناقض الوحدة ، إذ لا دلالة فيه على الكثرة .
والمقصود في هذا الموضع هو الثاني ، أي ماهية الجنس من حيث هي هي ، لان الحد إنما يذكر لبيان ماهية الشئ ، لا لبيان استغراقه .
إن قيل : لم لم يقل " لفظة " ليوافق الخبر المبتدأ في التأنيث ؟
فالجواب أنه لا يجب توافقهما فيه إلا إذا كان الخبر صفة مشتقة غير سببية ، نحو : هند حسنة ، أوفي حكمها ، كالمنسوب ، أما في الجوامد فيجوز [2] ، نحو : هذه الدار مكان طيب ، وزيد نسمة عجيبة .
وقوله " لفظ " ههنا ، وإن كان بمعنى الصفة ، أي ملفوظ بها ، كما ذكرنا ، إلا أن أصله مصدر ، ويعتبر الأصل في مثله ، نحو : امرأة صوم ورجلان صوم ، ورجال صوم ، فلا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع .
فإن قيل : كان ينبغي أن يقول " لفظة " ليخرج عنه الكلمتان ، إذ هما لفظتان ، وكذا الكلمات .
قلت : لا يخرج مثل ذلك بتاء الوحدة ، لان مثل قولك : قالا ، وقالوا ، كارطى ،



[1] الآية 14 من سورة يوسف .
[2] أي يجوز أن يختلف المبتدأ والخبر في ذلك .

24

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست