responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 60


ذلك أوضح دلالة يصدق فيها الخبر الخبر . بما استشهد به في شأن المملوك . السالك من الكمال طريقة عز على غيره فيها لعزتها السلوك . مالك أزمة المنطوق والمفهوم . ملك أئمة المنثور والمنظوم . الفاضل الذي هو مرجع الفضلاء في التحقيق .
الفاصل بين الأدلة إذا أعوز الترجيح والتوفيق . جامع شمل العلوم العقلية والنقلية . مقتطف ثمرات الفرعية من الأصلية . يقبل المملوك الأرض بين يديه . ويؤدي بذلك ما هو الواجب عليه . وينهى وصول المثال العالي . الفائقة جواهر كلماته على فرائد اللآلي . يتضمن السؤال عن بيتي ذلك الجهبذ . في الشادن الذي قضى حسنه أن تسلب الأرواح ويؤخذ . ومنع حبه الكلام الألسن . وكان الدليل على ذلك اعتراف ابن أحسن . فإنه ذو النظر العالي المدرك حقيقة الكنه . فإذا تنور من أذرعات أدني ما تنوره إلي قيد شبر منه . فتأمل المملوك ما وقع من تلك المعارضة . التي أفضت إلي التحكيم والمفاوضه . فإذا المتعارضان قد مزجا في حلو فكاهتهما شدة الباس في البحث برقة الغزل . وأخرجا الكلام لبلاغتهما على مقتضى حال من جد وهزل .
وجرياً إلي غاية حققا عند كل سابق إنه المسبوق . وأريا غبارهما لمن أراد اللحوق .
وكان الأحرى بالمملوك ستر عوار نفسه . وحبس عنان قلمه أن يجري في عنان طرسه . لكن لما كان ترك الجواب من الأمر المحظور . لم يلتفت إلي ما يترتب على الجواب من المحذور .
فقال حيث كان الأمر على ما أسنده مولانا عن الناظم وروى . من إنه قصد التشبيه في حال بقايا أثر السقام بغصن ذوي . فعدل إلى سبكه في قالب صياغته . وسلكه في سلك بلاغته . فلا شك إنه أتي بما لا يدل علي المراد دلالة أولية ظاهرة . وكان كمن شبه الأغصان أمام البدر ببنت مليك خلف شباكها ناظرة . وحينئذ فاطلاق القول بان البيت الثاني لا يدل على ما أريد .
ربما تمسك الخصم بعدم ثبون الحكم بأنه اطلاق في محل التقييد . كما أن للمعترض أن يتمسك في ذلك بانتفاء الدلالة الأولية فيكون المحكوم به هو التعارض في القضية . وهذا أجدى ما رآه المملوك في فصل الخطاب وأحرى ما تحري فيه إنه الصواب .
مع اتهامه نفسه بعدم مطابقة الواقع في الفهم . لعلمه بدقة نظر مولانا إذا قرطس أغراض المعاني من فهمه بسهم . وتجويزه علي نفسه العجز عن الوصول إلى فهم مولانا ومدركه .
واعترافه بأنه لا يجاري في نقد الشعر لأنه فارس معركة . انتهى . قوله في أثناء الجواب كان كمن شبه الأغصان أمام البدر ببنت مليك خلف شباكها ناظره يشير به إلى الصلاح الصفدي حيث قال

60

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست