مذعنة له ومطيعه . قمر سماء المجد الأثيل . فلك فخر كل ذي مقام جليل . المميطة يد بيانه حواجز الأشكال عن وجوه المعاني . المعترف بمنطقه الفصيح القاصي من هذه الأمة والداني . عمدة المحققين قديماً وحديثاً . ملاذ المدققين تفسيراً وتحديثاً . والصاعد معارج العليا بكماله . المنشد في مقام الافتخار لسان حاله لنا نفوس لنيل المجد عاشقة * ولو تسلت أسلناها على الأسل لا ينزل المجد إلا في منازلنا * كالنوم ليس له مأوى سوى المقل والقائل عند المجادلة . في مقام المناهله . نحن الذين غدت رحا أحسابهم * ولها على قطب الفخار مدار المملوك يقبل الأرض التي ينال بها القاصد ما يؤمله ويرتجيه . وينهى إنه نظم بعض الجهابذة الأعيان بيتين في التشبيه . والسبب الداعي لهما . والمعنى المقتضي لنظمهما . إنه أبصرت العين ظبياً يرتع في رياضه . ويمنع بسيوف جماله عن ورود حياضه . يرى العاشق سيآته حسنات جاد بها وأحسن . ويعترف له في الحسن كل حسن في الأنام وابن أحسن . بدا وهو الجوهر السالم من العرض . وظهر وعليه أثر من آثار المرض . فأراد المشبه تشبيهه في هذه الحالة . فشبهه بغصن ذابل قائلاً لا محاله . ونظم ذلك المعنى . فشدا بما قاله صادح الفصاحة وغنى . وهو بدا وعليه أثر من سقام * كمكحول من الآرام ساهي فخيل لي كبدر فوق غصن * ذوي للبعد من قرب المياه فاعترض معترض عالم بالاصدار والايراد . قائلاً إن البيت الثاني لا يؤدي المعنى المراد . إذ القصد تشبيهه بالغصن الموصوف . وليس المراد تشبيهه بالبدر إذ البدر لا يوصف إلا بالخسوف . فطالت بين المعترض والمعترض عليه المنازعة . ولم يسلم كل منهما للثاني ما جاد له فيه ونازعه . فاختارا القاضي الفاضل حكماً . وراضياً سيدنا حاكماً ومحكماً . فليحكم بما هو شأنه وشيمته من الحق . وليتأمل ما عسى أن يكون قد خفى عن نظرهما ودق . والاقدام مقبله . وصلي الله على سيدنا محمد وآله ما هبت المرسلة فأجابه القاضي بما هو صورته . سيدنا الهمام الذي أضحى علم الأئمة الأعلام . الامام المقتدي به وإنما جعل الأمام الحبر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام . ولو إن ما في الأرض من شجرة أقلام . وارث الجلالة عن آبائه الذين زهت بذكرهم الأخبار والسير . لتقيم من نفسه العصاميه على