كأنما الأغصان لما انثنت * أمام بدر التم في غيهبه بنت مليك خلف شباكها * تفرجت منه على موكبه وقال في ذلك أيضاً . كأنما الأغصان في روضها * والبدر في أثنائها يسفر بنت مليك سار في موكب * قامت إلى شباكها تنظر قال النواجي لا يخفى ما في هذين المقطوعين من ضعف التركيب وكثرة الحشو وقلب المعنى وذلك إنه جعل الأغصان مبتدأ واخبر عنه ببنت المليك وهو فاسد وإن كان قصده تشبيه المجموع بالمجموع إلا أن الأعراب لم يساعده على إنه لم يخترع هذا المعني بل سبقه إليه القاضي محيي الدين بن قرناص فقال وحديقة غناء ينتظم الندى * بفروعها كالدر في الأسلاك والبدر من خلل الغصون كأنه * وجه المليح يطل من شباك فانظر إلى حشمة هذا التركيب وانسجامه وعدم التكلف والحشو واستيفاء المعنى في البيت الثاني فحسب والصفدي لم يستوف المعنى إلا في بيتين مع ما فيهما فلو قال في المقطوع الأول . كأن بدر التم لما بدا * من خلل الأغصان في غيهبه بنت مليك خلف شباكها * تفرجت منه على موكبه وفي المقطوع الثاني . كأن بدر التم في روضة * من خلل الأغصان إذ يسفر بنت مليك سار في موكب * قامت إلى شباكها تنظر انتهى كلام النواجي ومن شعر الامام المذكور قوله في فتاة تسمى غربية مشجراً غيداء كالبدر بليل التمام * غادرني الحب لها كالغلام رشيقة الأعطاف كالغصن كم * رمي بقلبي طرفها من سهام بخدها روض وفي ثغرها * بالمرشف الألعس كم من مدام يكاد بدر التم من فرعها * يخفى إذا لاحت له بالظلام هي التي من بين كل المها * هام بها قلبي بوادي الغرام وقوله فيها هيفاء كالشمس ولكنها * غربية يا قوم عند الشروق