responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 569


ألف خشبة كل خشبة بدرهم فحج سليمان بن عبد الملك فمر بالوهط فقال أحب أن أنظر إليه فلما رآه قال هذا كرم مال وأحسن وما رأيت لأحد مثله لولا هذه البحرة في وسطه فقيل له ليست بحرة ولكنها شظاظ الزبيب وكان زبيبه جمع في وسطه فلما رآه من البعد ظنه جرة سوداء وقال ابن موسى الوهط قربة بالطائف على ثلاثة أميال من وج كانت لعمرو بن العاص رضي الله عنه انتهى وقول ابن موسى هذا صريح في أنه قرية وحكى الشمردل وكيل آل عمر بن العاص رضي الله عنه قال قدم سليمان بن عبد الملك الطائف وقد عرفت استجاعته فدخل هو وعمر بن عبد العزيز وأيوب ابنه إلى بستان هناك يعرف بالوهط فقال ناهيك بمالك هذا لولا جرار فيه قلت يا أمير المؤمنين إنها ليست بجرار ولكنها جرن الزبيب فضحك ثم جاء حتى ألقى صدره على غصن شجرة هناك وقال يا شمردل ما عندك شيء تطعمني وكنت قد استعددت له فقلت بلى والله عندي جدي كانت تغدو عليه حافلة وتروح عليه أخرى فقال عجل به فجيت به مشوياً كأنه عليه سمن فأكله لا يدع عمر ولا ابنه حتى إذا بقي فخذ قال يا عمر هلم فقال إني صايم ثم قال يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى دجاجات خمس كأنهن رئلان النعام فقال هات فأتيته بهن فكان يأخذ رجلي الدجاجة حتى يعري عظامها ثم يلقيها حتى أتى عليهن ثم قال ويحك يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى سويق كأنه قراضة الذهب ملتوت بعسل وسمن قال هلم فجئته بعس يغيب فيه الرأس فأخذه فلطم به جبهته حتى أتى عليه فلما فرغ تجشى كأنه صارخ في جب ثم التفت إلى طباخه فقال ويحك أفرغت من طبخك قال نعم قال وما هو قال نيف وثمانون قدراً قال فآتيني بها قدراً قدراً فعرضها عليه فكان يأكل من كل قدر لقمتين أو ثلاثاً ثم مسح يده واستلقى على قفاه وأذن للناس ووضعت الموايد فقعد فأكل مع الناس كأنه لم يطعم شيئاً قال المؤلف عفى الله عنه لما وقفت على هذه القصيدة أحببت النظم عليها فقلت متغزلاً سرت موهناً والنجم في اذنها قرط * وعقد الثريا في مقلدها سمط هلالية يعلو الهلال جبينها * وعليا هلال حين تفري لها رهط ألمت بنا والليل مرخ سدوله * فضاء بصبح ميط عن نوره المرط وارج أرجاء الحمى نشر طيبها * فلم يدر مسك ما تضوع أو قسط وقد أقبلت ترنو بمقلة مغزل * أضلت بجرعاء الحمى شادناً يعطو تميل كما مال النزيف كأنما * يرنحها من راح صرخد اسفنط

569

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 569
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست