ولا عيب فيه ما عدا أنه الذي * له خلق كالروض ما شانه سخط يجود وما سام العفاة نواله * وكم شان ذا جدوى وقد أخلط اللط ينادي منادي الجود من شط أو دنا * إلى بذله سيروا سراعاً ولا تبطوا إذا ما يدا وهط الحجاز وحبذا * منازل من يعلو بساكنه الوهط بلاد زهير إن حللتم بداره * وشاهدتم النادي ففي سوحه حطوا إليك أثيل المجد وجهت مطلبي * فما خاب من رجى غياث الورى قط عسى نظرة من عين رحماك سيدي * يكون لمثلي من مكارمها قسط وإني غريب الدار أحمد من له * غرائب لا تحصى ولا يمكن الضبط وما أنا إلا البحر للدر معدن * وكل بصير باللآلي له لقط وحسبي فخراً أن جدي حيدر * وإن أبي خير الورى الحسن السبط وجدي امام الغرب سلطان عصره * بطاعته قد طاعت الجند والرهط خليفة رب العالمين بأرضه * إلى علمه في حكمه الحل والربط وما أنا إلا فاطمي مهذب * وما شان أصلي قط روم ولا قبط وما ذمني إلا غبي وحاسد * ومن كان مثلي جاءه الذم والغبط وشعري كما زهر الربيع محاسناً * وغيري له شعر ولكنه خمط لعمري هي الأقدار والحظ سائر * وكم من له حظ وليس له خط ودم في أمان اللّه ما قال شاعر * عليّ يمين عن ديارك لا أخطو تنبيه قوله إذا ما بدا وهط الحجاز وحبذا * منازل من يعلو بساكنه الوهط يشير إلى قرية بالطايف كان يسكنها الممدوح وقال صاحب القاموس بستان كان لعمرو ابن العاص بالطايف على ثلاثة أميال من وج كان يغرس على ألف ألف خشب شراء كل خشبة درهم انتهى وهو الآن قرية تشتمل على بيوت وبساتين ومزارع دخلتها غير مرة وقال صاحب معجم البلدان الوهط بفتح أوله وسكون ثانيه وطاء مهملة المكان المطمئن المستوى ينبت الفضاة والسمر والطلح وبه سمى الوهط وهو مال كان لعمرو بن العاص رضي الله عنه بالطايف وهو كرم كان على ألف ألف خشبة شرى كل خشبة بدرهم وقال ابن العربي غرس عمرو بن العاص رضي الله عنه الوهط ألف ألف عود كرم على ألف