responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 55


ثم انثنى لمحاجاتي بتعمية * ما نال فكري من مصباحها قبسا ظناً بأني في يوم الرهان له * ندّ وإني وإياه به فرسا رفقاً فما مدرك شأ والضليع ولا * غباره ضالع من شمه يئسا ولا ذبالة فهم جوّه حلك * تحكى ذكاء ذكاء جوّه شمسا كلا ولا ذو لسان قائل طلق * كذى لسان بسجن العيّ قد حبسا أخرستني فأقم لي منك معذرة * إن لم أفه فمحال نطق من خرسا لكن أشير إلى كشف الغطا لترى * مذكراً قد يرى أنثى إذ التمسا تأنيثه صفة محمودة عهدت * كم نفّست قبض طبع لم يجد نفسا ومن بدا ذكراً في زي ذات حرٍ * لم يلتحق برجال لا ولا بنسا فأعجب له من معمى مشكل أبدا * وانظر لأشكاله بعد البيان عسى وقد أزاحت لنا أشكاله صفة * له تزيل الخفا عنه إذا التبسا يحنو حشاه إذا يا صاح لاذ به * أبو ابن آوى لفقد ابن له ومسا ثم التناسب لا يخفاك بينهما * وعلة الضم إذ هذا بذا أنسا هذا واستغفر اللّه العظيم فقد * جرى اللسان بما أخطا به وأسا ولما نظم الشيخ غرس الدين الخليلي قوله في أهل مكة عام وروده إليها ورأى عدم التفاتهم إليه وهو جيران مكة جيران الآله لذا * لا يعبؤن بمن قد غاب أو حضرا لولا الطبيعة عاقتهم لكان لهم * إسراء روح بسر السر قد ظفرا انتدب لجوابه أكثر علماء العصر وأدبائه فكان ممن أجابه الامام المذكور بقوله أم القرى معدن التقوى بروضتها * ذات المحاسن غرس الدين قد ظهرا ولاح زهر رباه عندما انفتقت * أكمامه وأرانا الأنجم الزهرا وفاح عطر شذاه من خمائله * فأصبح الكون من أرواحه عطرا وأينعت بالهدي أثماره بكراً * وغردت بالتقى أطياره سحرا وأهل مكة غرس الدين فاجتن من * أغصانه ثمر التقوى وكن ثمرا فإنهم صفوة المولى وخيرته * من خلقه ولهم في الفضل ما اشتهرا سموا فخاراً وطابوا محتداً وزكوا * أصلاً وعلماً وطالوا مرتقى وذرى

55

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست