عود لبدء وقد كان المشار له * في لجة اللبس والأشكال منغمسا فحل ما فيه مولانا بحكمته * فرقّ طبعاً وأضحي ليّناً سلسا وفاز بالأجر حقّاً حين عامله * بالصبر حتى برى من بعد ما يئسا فها هو الآن محمود وحيث غدا * دواؤه منه لم يمسسه قط أسا لكنه وافق الداعي وخالفه * ولم يجبه إلى ما ظن أو هجسا فأبرز العنصر المائي منهمراً * وخلف العنصر الريحيّ منخبسا فالحمد للّه رب العالمين على * سلامة الناس منه عندما انبجسا هذا وقد لاح من تلويح سيدنا * وجه لهذا المعمى زاده أنسا إذ صارت العين عين الكحل منه وقد * ألقي عصاه وأبدى عدّ منطمسا فجاء يشكي ويبكي حيث فارقه * عكازه فتراه حائراً عبسا فأعجب لهذا المعمي في تنقله * في كل طور وشكل بكرة ومسا وكل شكل بدا فيه له لقب * أعرضت عن ذكره كيلا بذاك يسا وانظر إلى خده إذ مده شركا * للصيد فاقتنص الألباب وافترسا وزان إذ بان من محمرّه طرف * للورد فاستل منه الطرف واحتبسا وكيف لا وهو ذو الطرف الكحيل وذو * الوصف الجميل وممدوح بكل لسان ما فيه عيب سوى أخلاف موعده * فالقلب عن مطله ما زال منفحسا والوعد كالرعد منه ليس فيه سوى * فراقع تشبه البوقات والجرسا لكنه إن أتى يوماً بحربته * تزلزل الكون خوفاً منه وارتجسا وحيث قد صار مجلواً بأثمدكم * قد زاد نوراً على نور فلا انطمسا لأجل ذا ما مسحنا الكحل أجمعه * بل قد بقي منه شيء يذهب الغمسا وأسلم ودم في مقام قد سما شرفاً * على السها وبعين الله قد حرسا وأعجب لتحرير رام في أصابته * عين المعمى وإن أخطا به وأسا بقيت مستخدماً عين العلا أبداً * ولم يزل كل فضل منك مقتبسا فكتب إليه القاضي راجعاً ثانياً تتابعت من أياديك التي غرست * رياض مدحي سحب غيثها انبجسا لم أقض وسميّها شكراً فكيف وقد * أولت فعلت ووالى العدّ من غرسا