الصحيفة ثغراً ومن المدام لمى . مهلاً أيها الخطيب المدرى . كم تحرص علي التلاعب بالكلام ونثره طوراً تبعثه سجعاً مقفى . وعسلاً مصفى . وتارةً فرائد امداداً . وطرايق قداداً . أما والبراعة وما وضعت . واليراعة وما رضعت . لقد رعت الدراري والدرر . وأرعبت الحجول والفرر . أملاعب يراع أنت أم ملاعب أسنه . وصاحب كتب أم كتايب مطلقة إلا عنه . لا بل الفضل أصبح لك وصفاً ونعتاً . وسمر اليراع انفردت بها برياً ونحتاً . فسللت من البلاغة سمتاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتي عذراً أيها العلم . مما طغى به القلم . فقد بهرني نور كلامك . عن رد سلامك وشغلت عن رد السلام . فكان شغلي عنك بك . وقد وصل الكتاب الذي ألبس الثناء . وسلب العناء . وأشكى البث والحزن . وأنهل انهلال المزن . فلم أداري اليدين منه وأشكر . وأي الحسنين أصف وأذكر . أيد مبانيه التي أهدت الدر . أم يد معانيه التي كشفت الضر . فجدد المقلة . وأكد الثقة . إلى غير ذلك . فكتب إلي مجيباً . وسلك من البلاغة نهجاً عجيباً . أيد المخدوم بنصره . ودفع إلى يد اختياره زمام عصره . ما زلت أظن أن رحى البلاغة . تدور على قطب براعتي . وأن رياض الفصاحة . تشفى من رشح براعتي . وأن سحر البيان من نفثات أقلامي . وأن نور البديع من أكمة كلامي . حتى وقفت على ديباج الفضل . ودرج الكلام الفصل . وعقود يتيمات اللآل . وعقد السحر الحلال . وروضة الأدب الأنف . وعقيلة الرسائل والصحف . فتبين ثم صدى الأبنية . من رعد الغمام . وطنين الذباب من رنين الضرغام . وتميز رضاض الغبرا . من دراري الخضرا . فسرحت سوام نظري في ذلك الروض الأغن . وأكثرت من تلاوة أن بعض الظن . وجعلت أقلب في ممر تلك الأنامل الوابلية . وممشى تلك البراعة البابلية . التي ما للجداول رسوم مشيها ولا لمساقط الوسمي أثر لعابها . ولا لمحاجة النحل حلاوة رضا بها أحداق دهش بدايع منيعها . طرب برايق بديعها . وأعجب بحسن تزودي راغباً في لطيف تنميقها يا طالب العلم العجاب * لا تعد في هذا الكتاب وانظر به يم الفضائل * وهو ملتظم العباب في سجعه سجع الحما * م وفصله فصل الخطاب والسطر سمط الدر متسقاً * على نحر الكعاب والحرف كالقنديل والمعنى * به مثل الشهاب