responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 392


بها حتى بلغ عمره المدى . فألبسه المنون رداء الردى . وكان أول ما نظمه في أهل مكة قوله جيران مكة جيران الاله لذا * لا يعبؤن بمن قد غاب أو حضرا لولا الطبيعة عافتهم لكان لهم * اسراء روح بسر السرّ قد ظفرا ثم قال فيهم أيضاً علما مكة جاوزوا إلا فلاكا * عزاً وحق لهم لعمرك ذاكا لولا الرئاسة في رؤس نفوسهم * كانوا وحقك كلهم أملاكا فكان أول من انتدب لجوابه القاضي تاج الدين المالكي فقال مجيباً له عن البيتين الأولين جيران مكة غرس الدين أينع في * قلوبهم باسقا يهدي الهدى ثمرا سقوه من أنهر الاخلاص صافيها * فاخضل يطلع من أكمامه زهرا ومن يكن روض غرس الدين مهجته * أسرى وفاز بسر السر حين سرى به قد اتحدوا إذ كان بينهم * تواصل معنوي من الست جرى فحيث دارت كؤوس الاتحاد على * الأرواح ما اعتبروا الأشباح والصورا فلما بلغته هذه الأبيات كتب إلى القاضي تاج الدين يا شهم مكة يا تاج الرؤوس بها * يا سهم بك قد بكت من عذرا يا حبر علم يزيد الطالبين بها * يا بحر فهم به يستخرج الدررا يا رب حذق غدا رب البيان له * عبداً وألقى عصى التسليم مفتقرا يا ألمعياً أضاءت من لوامعه * مشارق الذهن بالذوق الذي بهرا يا لوذعياً بلاعي يمازجه * أعيا وأفحم من قد قال أو شعرا يا رب ظرف ولطف كسّرا خطا * أغصان غراسي على بعد وما شعرا هل ترفين الذي أخلقت من حالي * أو تقبلن الذي يأتيك معتذرا فأجابه القاضي بقوله كللت إكليل تاجي بالثنا درراً * لما بعثت بعقد المدح معتذرا مضمخاً طيب شكر عرف نفحته * كروض غرسك حيته الصبا سحرا غرس من المبدا الفياض قد سقيت * أعراقه فنما يهدي الهدى ثمرا

392

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست