responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 136


ومنشيه الفصيح الذي استعبد حر المعاني ورقيق الألفاظ . ولعمري إنه لروض تفاوحت عباهره . وكست النسيم طيباً أزاهره . وسقت غرائسه أنهار الاخلاص . وزفت عرائسه في حبر الاختصاص . وجلاها على كفئها خير أب .
بمقتضى ما أشار إليه مولانا من الاتحاد في النسب . والتحلي بحمد الله بفضيلته التي لا تكتسب . فيا حبذا ذلك الاتحاد والاتفاق . والتساوي عند الاستباق . شعر ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا معرق ومطوق وهذا جرياً على مقتضى الظاهر وسياق الكلام . والافانك المقدم في محراب الجلالة تقدم الامام . والسلام .
ومنه ما كتبه عن لسان مولانا الشريف المذكور أيضاً إلى سيدي الوالد مراجعاً ومعزياً له في والدته الشريفة المرحومة واتفقت وفاتها ليلة الاثنين لسبع عشرة خلون من جمادي الأولى سنة اثنين وستين وألف رحمها الله تعالى بعد إهداء سلام يتبخبر النسيم من عطره في غلاله .
ويتعنبر كافور البطاح إذا جر عليه أذياله . إلى من تفرع من دوحة العظمة والجلاله . وترعرع في روضة سقاها المبدأ الفياض سلسبيل الفضل وسلساله . وتطلع في مرآة الزمان فرأى مثاله .
ولم ير فيها أمثاله . فلا جرم لو كان العلم في الثريا لقال أناله فناله . ولا غرو إذا أقر الضد لسموه بقصوره عن أن يناله . كيف لا وهو الذي كسيت أعطافه حلة الشرفين فنشأت فيهما مختاله . وأضحى نسيب الطرفين أباً وعماً وأماً وخاله . وأحاطت بنير شهابه من ضياء العلوم هاله . وود البدر انهاله . السيد السند الأمجد الذي كمل الله كماله . الأمير نظام الدين أحمد . أدام الله إقباله . وبلغه من خيري الدنيا والآخرة آماله . وبعد فلا يخفاكم إن الله خلق النوع الانساني وقدر آجاله . ولم يجعل الخلد لبشر فليس البقاء والدوام الإله وجعل أعظم دليل يتأسى به المصاب وفاة خاتم النبوة والرسالة . ولما كان ممن حان موافاة أجله وقدر الله انتقاله . الشريفة المدفونة قبل الترب في كرم الخلال صيلة وجلاله . الوالدة التي تفرعت من أزكي عنصر وتفرع منها أطيب سلاله . أجابت داعي الله وآثرت نزله ونواله . فأعظم الله لكم فيها الأجر وأفاض عليها سحائب غفرانه الهطاله . وأفرغ على فؤادكم ملابس الصبر وقضي لعمركم بالاطاله . وأدام لكم الصحة المشعر بها كتابكم الذي اشتمل من بديع البيان على سلافة وترك لسواه جرياً له . واحتوى على زلال المعاني وأبقى لما عداه الحثاله . ففهمنا مضمونه منطوقاً ودلاله . وسررنا

136

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست