responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 135


وسامع . أو إن فاخر بآبائه قال أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع وقد أحلته فضائله لدينا من المكانة أعلى مكان وأرفع محله . وحلته أوصافه وشمائله بحلى الكمال الذي احتسى به منا صفوة الاصطفاء واكتسى به حلة الخله . بحيث كنا لا تخطر مفارقتنا له في الأوهام . ولا نجوز أن نتصور بعده عنا ولو في الأحلام . ولكن لما تكرر الطلب منكم له المرة بعد المرة . وفهمنا الرغبة منكم في وفوده على تلك الحضرة . وعلمنا أن تصوركم لصورة أدبه وكماله لا ينفك عن التصديق . وتحققنا إن مقدمات أفضاله وفضائله لمقدمة لديكم بديهية الانتاج لكونها مسلمة بالتحقيق . وجزمنا بأن الخبر عند ملاقاتكم له سيصغر الخبر . وإن الأذن لم تكن سمعت بأحسن مما قد رآه البصر . سمحنا له بالتوجه إلى ذلك السوح المعشب المراد . والنادي الذي يبلغ الأرب مريده فكيف بمن كان هو المراد .
فالمأمول مقابلته بما يجب له من الاجلال . ومعاملته بما يقتضيه ما اشتمل عليه من كرم الصفات والخلال . بحيث يكون لديكم في منزلة دونها السها . ورتبة ليس وراءها منتهى .
ومنه ما كتبه عن لسان الشريف المذكور أيضاً إلى السيد محمد بن الحسن القائم بالدعوة في الديار اليمنية وقد أجاد ما وشى . في هذا الانشا . ما روضة غناء جادها الغمام . وسجع على أفنانها الحمام . وتفتقت فيها كمائم الزهر . وتبخترت فيها نسائم السحر . وتمايلت أغصانها .
وتمايدت أفنانها . وجرت في جداولها الأنهار . وشدت في خلالها بلابل الأطيار . بأطيب أرجا .
وأطرب هزجا . من صفات مولانا حين تنفح روائحها . وترنم صوادحها . بأنه الذي أوتي من الكمال ما لوحظى به البدر لما سيم بالخسوف . أو الشمس لما تطرقت غليها أيدي الكسوف .
وحاز من الشمائل ما لو حوته الشمول لما شينت بالتحريم . أو تمسكت بأذياله القبول لما فضلها النسيم . وحوى من الفضائل ما تشتت . وفصم قلوب الحساد وفتت . فكسيت أعطافه حلة الشرفين . وجمع بين طرفيها المستظرفين . فأضحي واسطة عقد آل بيت النبوة . ورابطة قضايا المكارم والفتوه . واعترف بالعجز عن أوصافه أرباب الفصاحة واللسن . مولانا الإمام محمد بن الحسن . أدام الله سعوده . وجدد في معارج المعالي صعوده . اهداء نوافح السلام المبثوثه .
وارجاء ركائب الشوق المحثوثه . فقد ورد الكتاب المحمدي الفائق بسبكه وصياغته . فآمنت به البلغاء ولا بدع في الايمان بالكتاب المحمدي وبلاغته . وكيف لا يفوق صنعاً . وهو من وشى صنعا . وموشيه البليغ الذي اعترف له خطيب عكاظ .

135

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست