responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 119


سلك في الحكيم ينابيع . حرس الله مشاهد الفضل ومقاعده . ومعاهد الفصل ومعاقده . ببقائك يا سيد الاعلام .
وامام أرباب التأليف والإعلام . آمين . وما نوه به مولانا في الحاشية . من المكارم التي لم تزل للمملوك غاشيه . وبكرائم الأثنية فاشية . وبنمائم الامداح العنبريه واشيه . من الاحجام والاستعجام . والبروز من باب هضم النفس والدخول إلى أجناس البلاغة والآجام . كيف وقد أتى سيدنا بالمعجز الذي يكع عن مباراته فيه المصقع ذو السقاسق . والقرم الذي تنفهق لهاته بالشقاشق . ولا بدع فهو العربي أصلاً . الأدبي جنساً وفصلاً . والمعرفة الذي بالاعتزاء إليه يتعرف المتوغل في الابهام . والعلم الذي تنقشع بمفهومه سحائب الايهام . ولعمري أنه العمدة الذي يخبر عن مكارمه . والصدر الذي تتفرع عنه الأفعال الطيبة وتتعرف عن معالمه . وأما صحة جثمان المملوك فوحق جدك الأجد . ووصيه الأشد الساعد والأسد . فما كأنها كانت إلا منوطة بكتابكم الذي هو برء ساعة . وخطابكم الذي لا أشك أن ملبيه فائز بما لا يفوز به شهود الجمعة والجماعة . كأن الكتاب والشفاء وردا معاً . وكأن مولانا أجابه الله إذ توجه لشفاء المملوك ودعا . نعم وامتثلت لاشارته أولاً بمنع نفسي عن شرب الماء بعد الغذاء قدر ساعتين أو ثلاث . وتقليل المأكول بمقدار مثنى من اللقم وثلاث . إذ المعدة كانت عاجزة عن تحمل الكثير . كالة عن انضاج ما كانت تنضجه غير قادرة على التأثير . والآن بحمد الله إذ ثنيتم عنان العناية . ولم يتم عنوان الالتفات إلى مربكم والرعايه . فهو في نعمة سابغة المطارف .
فياضة الذوارف . وأما شوق المملوك إلى المثول بساحتكم المخضلة الربا . المعتلة النسائم والصبا . فهو والله كاد أن يماثل الرمال . بل ويتجدد بمعاقد التأكيد كما تتجدد الأعمال . وفي الحقيقة ما أخلفت الوعد بملكي . ولكن الدهر لا يزال يوقفني مواقف التشكي . كيف أقول أم كيف أحكي . وقد نثرت الأقدار درر الاثراء من سلكي . والله تعالى يحفظ مولانا ويديمه . ولطاعته يقيمه . آمين . ومن انشائه أيضاً قوله . يقبل الأرض وفؤاده من لظى هذه الفجائع الهائلة بتسعر .
وانهار شؤونه من هذه الوجائع النازلة تتفجر . وجوانحه من لوافح هذه الوقائع القاتلة تكاد تتميز من الغيظ وتتفطر . وأحشاؤه صليت بنار هذه الفادحة الصائلة فأضحى دم السويداء السواد يتقطر . كيف لا وقد عمت مصيبتها البلاد . وشملت نكاية صعوبتها العباد . وانثلم بمكانها بنيان الثغور . وانفصم بزمانها عرى الدواوين والصدور . وحق للمحابر والأقلام . أن تهشم وترمي في البحور . والدفاتر والأرقام أن تحرق وتذر في

119

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست