responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 101


فغرامي القديم فيكم غرامي * وودادي كما عهدتم ودادي قد سكنتم من الفؤاد سويدا * ه ومن مقلتي سواء السواد لا أجد قوافل النسائم . فأستودعها بدائع الأثنية والتحايا . ولا أظفر بصوادح الحمائم . فأستخدمها لنقل ودائع الأدعية إلى رب المفاخر والمزايا . تعذر اقتناصها في حريم هذا الحرم . ولو تشبثت في ذلك بحبائل الطيف . ودام نفورها عن أهل هذا السوح المحترم . فلا يطمع في إيلافهم بها رحلة الشتاء والصيف . فالمسؤول من كرم اللّه تعالى أن يمن بتواصل لا يعدل معه إلى التوصل بهذه الوسائل . ولا يفتقر إلى التطويل بترتيب المقدمات في صفحات الصحائف والرسائل . يا مولانا لا ريب في إن البلاغة ذات أنواع وأقسام . وإن نوع الايجاز منها ينشرح له منها صدور المهارق وتمتد إليه أعناق الأقلام . فلا يحسن العدول عنه إذا كان مقتضي المقام سلوك نهجه الذي هو سواء السبيل . ولا يمدح الاسهاب والاطناب في كل حين فقد وقع النهي الصريح عن القال والقيل . وحيث كان مولانا مكدر البال لحنينه إلى الوطن . مشوش الفكر لبعده عن السوح المحترم والحرم المؤتمن . تعين على المملوك الاقتصار . خوفاً من السآم والملال . وترجح لديه الاختصار . عملاً بقولهم لكل مقام مقال . هذا وإن لهذه الديار من الحنين إلى مولانا أضعاف ما أفصحت عنه فصاحة كلمه . ولها من التطلع والتشوق أمثال ما بلغت إليه بلاغة يراعه وقلمه . لم تزل ربوعها الخوالي تستعيذ برب البيت من لواعج الحزن والأسف . وتستعين بكل من بكى واستبكى وذكر المنازل والأحباب واستوقف ووقف . لابدع إذا انهلت سحائب دمعها الهطال . ولا غرو إن سحت بسواكب الشؤون على ما بقي فيها من الرسوم والأطلال . فقد لعمري ألقت بأفلاذ كبدها وتخلت . ورمت المحبين بما بها من داء الهجر وما انسلت . فلم تزل تجيب أنين الأخلاء بما يسمع فيها من الصدا . وتشحذ بأشجانها أذهانهم فينجلى بذلك بعض ما غشيها من الصدا .
قد مررنا بالدار وهي خلاء * فبكينا طلولها والرسوما وسألنا ربوعها فانصرفنا * بشفاءٍ وما سألنا حكيما ولقد افتقد المخلص أنس مولانا في هذا العيد الذي استنار بمصابيح مشكاة ضيآء النبوة .
واستبان فضله ببزوغ شمس فلك الرسالة وبدر سماء الفتوة .
فاللّه يبقيك لأمثالنا * واللّه يحييك لأمثاله

101

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست