< شعر > وكأنّ تحت لسانها هاروت ينفث فيه سحرا وتخال ما جمعت عليه ثيابها ذهبا وعطرا [1] < / شعر > وسمع بشار قول كثيّر بن عبد الرحمن [2] : < شعر > ألا إنما ليلى عصا خيزرانة إذا غمزوها بالأكفّ تلين < / شعر > فقال : قاتل اللَّه أبا صخر ! يزعم أنها عصا ويعتذر بأنها خيزرانة ، ولو قال : عصا مخّ ، أو عصا زبد ؛ لكان قد هجّنها مع ذكر العصا ، هلَّا قال كما قلت : < شعر > ودعجاء المحاجر من معدّ كأنّ حديثها ثمر الجنان [3] إذا قامت لحاجتها تثنّت كأنّ عظامها من خيزران < / شعر > وبعد قول كثيّر : « ألا إنما ليلى عصا خيزرانة » : < شعر > تمتّع بها ما ساعفتك ، ولا يكن عليك شجى في الصّدر حين تبين وإن هي أعطتك اللَّيان فإنها لآخر من خلَّانها ستلين وإن حلفت لا ينقض النأى عهدها فليس لمخضوب البنان يمين < / شعر > وقال البحتري : < شعر > ولما التقينا واللَّوى موعد لنا تعجّب رائى الدّرّ حسنا ولا قطه فمن لؤلؤ تجنيه عند ابتسامها ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه < / شعر > وقال المتنبي : < شعر > أمنعمة بالعودة الظبية التي بغير ولىّ كان نائلها الوسمى [4] ترشّفت فاها سحرة فكأننى ترشّفت حرّ الوجد من بارد الظلم [5] < / شعر >
[1] يصف جسمها بأنه قطعة من الذهب والعطر . [2] هو كثير عزة المتوفى في سنة 105 [3] دعجاء : حوراء . [4] الوسمى : المطر الأول ، والولي : المطر الذي يليه . [5] الظلم بفتح الظاء : الثغر ، قال كعب بن زهير : < شعر > تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول < / شعر > وفي أساس البلاغة : الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاه