الإجازة في مصر وغيرها من الأمصار فكثير وأما الفضلاء والأدباء الذين رويت عنهم ورأيت منهم فمنهم القاضي الفاضل محيي الدين أبو محمد عبد الله ابن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان الكاتب المصري والشيخ الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي النحوي والأمير الفاضل شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الصاحب شرف الدين بن إسماعيل بن المتنبي اقترح علي أن أنظم له في زيادة النيل فقلت زادت أصابع نيلنا * وطمت فأكمدت الأعادي وأتت بكل جميلة * ما ذي أصابع ذي أيادي والشيخ العالم علم الدين قيس بن سلطان المصري من أهل منية ابن خصيب قرأت عليه كثيرا من الكتب الأدبية وكان كثيرا ما يستنشدني إلى أن أنشدته قولي يا غائبين تعللنا لغيبتهم * بطيب عيش ولا والله لم يطب ذكرت والكأس في كفي لياليكم * فالكأس في راحة والقلب في تعب فقال أتعب والله جزعك القدح والشيخ العالم شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن المفسر أنشدني لنفسه لا أرى لي في حياتي راحة * ذهبت لذة عيشي بالكبر بقي الموت لمثلي سترة * يا إلهي أنت أولى من ستر فأنشدته لي بقلت وجنة المليح وقد ولى * زمان الصبا الذي كنت أملك يا عذار الحبيب دعني فإني * لست في ذا الزمان من خل بقلك والشيخ الأديب الفاضل سراج الدين عمر الوراق المصري سمعته ينشد لنفسه واخجلتي وصحائفي مسودة * وصحائف الأبرار في إشراق وتوقفي لموبخ لي قائل * أكذا تكون صحائف الوراق والأديب الفاضل نصير الدين المناوي الحمامي أنشدني لنفسه أحب من الدنيا إلي وما حوت * غزال تبدى لي بكأس رحيق وقد شهدت لي سنة اللهو أنني * أحب من الصهباء كل عتيق فأنشدته لي إني إذا آنست هما طارقا * عجلت باللذات قطع طريقه ودعوت ألفاظ المليح وكأسه * فنعمت بين حديثه وعتيقه وجماعة يطول ذكرهم ويعز علي أن لا يحضرني الآن شعرهم وأما مصنفاتي التي هي كالياسمين لا تساوي جمعها ولولا الخزائن الشريفة السلطانية الملكية المؤيدية تجبرها ما استخرت نصبها ورفعها فهي كتاب مجمع الفرائد القطر النباتي سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون منتخب الهدية من المدائح المؤيدية الفاضل من إنشاء الفاضل زهر المنثور أبرار الأخبار شعائر البيت التقوى لم تكمل إلى الآن الأرجوزة المسماة فرائد السلوك في مصائد الملوك أجزت لك أعزك الله روايتها عني ورواية ما أدونه وأجمعه بعد ذلك حسبما اقترحه استدعاؤك ونمقه ونسخه وحققه وتضمنه سؤالك الذي تصدقت به فمنك السؤال ومنك الصدقة والله تعالى يشكر عهدك الجميل وكلماتك الجزلة وكرمك الجزيل ويمتع بك فنون الفضائل الملتجئة إلى ظل قلمك الظليل ولا يعدم الأحباب والآداب من اسمك وسميك خير صاحب وخليل قال ذلك وكتبه