responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خزانة الأدب وغاية الأرب نویسنده : علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )    جلد : 1  صفحه : 291


حتى كاد يبطل قول الأول دليلا على أن لا يدوم خليل تود الشهب لو كانت حصباء غدير طرسه وتغار الأفق إذا طرز يراع درجه بالظلماء أردية شمسه ويتحاسد النظم والنثر على ما تنتج مقدمات منطقه من النتائج وينشد كل منهما إذا حاول القول خليل الصفا هل أنت بالدار عائج إن كتب أغضى ابن مقلة من الحسد على قذاه وحمل ابن البواب لحجبه عصا القلم قائلا ما ظلم من أشبه أباه وإن نحا النحو لباه عشرا ولانت أعطاف الحروف قسرا وتشاجرت على لفظه الأمثلة فلا غرو أن ضرب زيد عمرا يترجل كلام الفارسي بين يديه ويطير لفظ ابن عصفور حذرا من البازي المطل عليه وإن شعر هامت الشعراء بذكره في كل واد ونصبت بيوت نظمه على بقاع الشرف كما نصبت بيوت الأجواد طالما بلدا لبيدا وولى منه شعر ابن مقبل شريدا وقالت الآداب لبحتري لفظه ألم نربك فينا وليدا وإن نثر فما الدر اليتيم إلا تحت حجره ولا الزهر النضير إلا ما ارتضع من أخلاف قطره ولا المترسلون إلا من تصرف في ولاية البلاغة تحت نهيه وأمره وإن تكلم على فنون الأدب روى الظما وجلا معاني الألفاظ كالدمى وقالت الأعاريض لابن أحمد وله خليلي هبا بارك الله فيكما هذا وكم أثنى قديم علم الأوائل على فكره الحكيم وشهدت رواية الحديث النبوي بفضله وما أعلى من شهد بفضله الحديث والقديم بدأتني أعزك الله من الوصف بما قل عن مكاني وكاد من الخجل يضيق صدري ولا ينطلق لساني وحملت كاهلي من المنن ما لم يستطع وضربت لذكري في الآفاق نوبة خليلية لا تنقطع وسألتني مع ما عندك من المحاسن التي لها طرب من نفسها وثمر من غرسها أن أجيبك وأجيزك وأوزان بمثقال كلمي الحديد إبريزك وأقابل لسانك المطلق بلساني المحصور وأثبت استدعاءك على بيت مال نطقي المكسور فتحيرت بين أمرين أمرين ووقع ذهني السقيم بين داءين مضرين إن فعلت ما أمرت به فما أنا من أرباب هذا القدر العالي والصدر الحالي ومن أنا من أبناء مصر حتى أتقدم لهذا الملك العزيز وكيف أطالب مع إقتار علمي بأن أمدح وأجيز وإني لمقيد خطوي هذه الوثبات وأنى يماثل قوة هذا الغرس ضعف هذا النبات وإن منعت فقد أسأت الأدب والمطلوب حسن الأدب مني وأهملت الطاعة التي أقرع بعدها برمح القلم سني وفاتني شرف الذكر الذي امتلأ به حوض الأفق وقال قطني ثم ترجح عندي أن أجيب السؤال وأقابل بالامتثال صابرا على تهكم سائلي معظما قدري كما قيل بتعاقلي منقادا إلى جنة استدعائك من السطور بسلاسلي وأجزت لك أن تروي عني ما تجوز لي روايته من مسموع ومأثور ومنظوم ومنثور وإجازة ومناولة ونقل وتصنيف وتنضيد وتفويف وماض ومتردد وآت على رأي بعض الرواة ومتجدد وجميع ما تضمنه استدعاؤك فاجمع ما يكون من لفظه المتبدد كاتبا لك بذلك خطي مشترطا عليك الشرط المعتبر فليكن قبولك يا عربي البيان جواب شرطي ذاكرا من لمع خبري ما أبطأت بذكره وأرجو أن أبطئ ولا أخطي فأما مولدي فبمصر المحروسة في ربيع الأول سنة ست وثمانين وستمائة بمنزلنا بزقاق القناديل وأما شيوخ الحديث الذين رويت عنهم سماعا وحضورا فمن أقدمهم الشيخ شهاب الدين أبو الهيجاء غازي بن أبي الفضل بن عبد الوهاب المعروف بالرادف والشيخ عز الدين أبو نصر عبد العزيز بن أبي الفرج الحصري البغدادي والشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي محمد إسحق الأبرقوهي وأما ذوو

291

نام کتاب : خزانة الأدب وغاية الأرب نویسنده : علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست