نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 288
هاشمٍ ، أَسلمتْ عامَ الفَتْحِ ، وكانت تحتَ هُبَيْرَةَ بنِ وَهْبٍ المخزوميِّ ، فولَدَتْ له عَمْراً ، وبه كانَ يُكْنَى ، وهانِئاً ويوسُفَ وجَعْدَةَ بَني هُبَيْرَةَ [1] وعاشت بعدَ عليٍّ دهراً طويلاً ، رضي الله عنها . وفي المثل " إِنَّما سُمِّيتَ هانِئاً لتَهْنِئَ ولتَهْنَأَ " أَي لتُعْطي ، لغتان ، نقل ذلك عن الفَرَّاء ، وروى الفتحَ الكسائيُّ ، وقال الأُمويُّ : لتَهْنِئَ ، بالكسر أَي لتُمْرِئَ . وهَنَّأَهُ تَهْنِئةً وتَهْنيئاً مثل هَنَأَه ثلاثيًّا ، وقد تقدَّم ، وهو ضِدُّ عَزَّاهُ ، من التَّعْزِيَةِ خِلافُ التَّهْنِئَةِ ، وكان الأَنسبُ ذِكرُ التهنئة عند هَنَأَه بالأَمرِ ، السابق ذكره . والمُهَنَّأُ ، كمُعَظَّمٍ ، قال ابن السكِّيت : يقال : هذا مُهَنَّأٌ قد جاءَ ، بالهمز ، وهو اسمُ رجل . واسْتَهْنَأَ الرجلَ : اسْتَنْصَرَ أَي طلب منه النَّصْرَ ، نقله الصاغاني ، واستهنأَه أيضاً : استَعْطَى ، أَي طلب منه العطاءَ ، أَنشد ثعلبٌ : نُحْسِنُ الهِنْءَ إِذا اسْتَهْنَأْتَنا * ودِفَاعاً عنكَ بالأَيْدي الكِبارِ واسْتَهْنَأَكَ : سمح لك ببعض الحُقوقِ ، من تذكرة أبي عليٍّ . ويقال : اسْتَهْنَأَ فلانٌ بني فلانٍ فلم يُهْنِئُوه ، أَي سأَلهم فلم يُعطوه ، وقال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ : ومُسْتَهْنِئٍ زَيْدٌ أَبوهُ فلم أَجِدْ * له مَدْفَعاً فاقْنَيْ حَياءِكِ واصْبِرِي واسْتَهْنَأَ الطعامَ : استمرَأَهُ . واهْتَنَأَ مالَه : مثل هَنَأَه ثلاثيًّا : أَصلحَهُ ، نقله الصاغاني ، والاسم الهِنْءُ ، بالكسر وهو العَطاءُ ، قال ابن الأَعرابيّ : تَهَنَّأَ فلانٌ إذا كثرَ عطاؤُه ، مأْخوذٌ من الهِنْءِ ، وهو العطاءُ الكثير ، وهَنَأْتُ القومَ ، إذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعطيتَهم ، يقال هَنَأَهم شهرَيْنِ يَهْنَؤُهُم إذا عالهم ، ومنه المَثَلُ " إِنَّما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنَأَ " أَي لتَعول وتَكْفي ، يُضربُ لمن عُرِف بالإحسان ، فيقال له : اجْرِ على عادَتِكَ ولا تَقْطَعْها . وهَنِئَتِ الإبلُ من نَبْتٍ ، أَي شَبِعَتْ . وأَكلْنا من هذا الطَّعام حتَّى هَنِئْنا منه ، أَي شَبِعْنا . والهِنْءُ ، بالكسر أيضاً : الطَّائِفَةُ من اللَّيْلِ يقال : مضى هِنْءٌ من الليل ويقال أيضاً : هِنْوٌ ، بالواو ، كما سيأْتي للمصنِّف في آخر الكتاب . والهَنِيءُ والمَرِيءُ : نَهَرانِ بالرَّقَّةِ أَجراهما بعض المُلوك ، وقيل : هما لهِشام بن عبد الملك المروانيِّ ، قال جريرٌ يمدحُ بعضَ المروانيَّةِ : أُوتيتَ من حَدَبِ [2] الفُرَاتِ جَوَارِياً * منها الهَنِيءُ وسائِحٌ في قَرْقَرَى قَرْقَرَى : قريةٌ باليمامَةِ فيها سَيْحٌ لبعض الملوك ، قال عزَّ وجلَّ " فَكُلُوه هَنيئاً مَريئاً " [3] قال الزجَّاج : تقول : هَنَأَني الطَّعامُ ومَرَأَني ، فإذا لم يُذكر هَنَأَني قلتَ : أَمْرَأَني . وفي المثل : تَهَنَّأَ فلانٌ بكذا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّلَ [4] وتَزَيَّنَ ، بمعنى واحدٍ . وفي الحديث " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثمَّ الذين يَلونَهُمْ ، ثمَّ يَجيءُ قومٌ يَتَسَمَّنونَ " معناه يَتَشَرَّفونَ ويتعَظَّمونَ ويَتَجَمَّلونَ بكثرَةِ المالِ فيجمعونه ولا يُنفِقونه . وقال سيبويه : قالوا : هَنيئاً مَريئاً ، وهي من الصِّفات التي أُجْرِيَتْ مجرى المصادر المَدْعُوِّ بها في نَصبها على الفِعْلِ غير المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه [ واختزاله ] [5] ، لدَلالته عليه ، وانتصابه على فِعْلٍ من غيرِ لفظِه ، كأَنَّه ثبت له ما ذُكِرَ له هَنيئاً ، وقال الأَزهريُّ : قال المُبرّد في قول أَعشى باهِلَةَ : أَصَبْتَ في حَرَمٍ مِنَّا أَخَا ثِقَةٍ * هِنْدَ بنَ أَسْماءَ لا يَهْنِئْ لكَ الظَّفَرُ قال : يقال : هَنَأَهُ ذلك وهَنَأَ له ذلك ، كما يقال هَنيئاً له ، وأَنشد للأَخْطَلِ : إِلَي إِمامٍ تُغادِينَا فَوَاضِلُهُ * أَظْفَرَهُ اللهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ والهَنِيئَةُ بالهمز ، جاء ذِكرها في صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخارِيّ في باب ما يقول بعد
[1] بالأصل " ميسرة " خطأ . [2] عن اللسان ، وبالأصل " جدب " وفي معجم البلدان : " جذب " . [3] سورة النساء الآية 4 . [4] عن اللسان ، وبالأصل : " تغيط وتسمن وتخيل " . [5] زيادة عن اللسان .
288
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 288