نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 287
كَسَبَه . وفي حديث النَّخْعِيّ في طعام العُمَّالِ الظَّلَمَةِ " [1] لك المَهْنَأُ وعليهم الوِزْرُ " . وهَنَأَتْنِيهِ العافِيَةُ وقد تَهَنَّأْتُه ، وهو طعامٌ هَنِيءٌ أَي سائغٌ وما كانَ هَنيئاً أَي سائغاً ولقد هَنُؤَ هَنَاءةً وهَنَأَةً وهَنْأً ، كسحابةٍ ، وعَجَلَةٍ ، وضربٍ وفي بعض النُّسخ ضُبط الأَخير بالكسر ، ومثله في لسان العرب قال الليث : هَنُؤَ الطَّعَامُ يَهْنُؤُ هَنَاءةً ، ولغةٌ أُخرى هَنَأَ يَهْنِئُ بالهمز . والتَّهْنِئَةُ : خلافُ التَّعْزِيَةِ ، تقول : هَنَّأَهُ بالأَمرِ والوِلايَةِ تَهْنِئَةً وتَهْنيئاً وهَنَأَهُ هَنْأً إِذا قال له ، ليَهْنِئْكَ ، والعربُ تقول : ليَهْنِئْكَ الفارِسُ ، بجزم الهمزة ، وليَهْنيك الفارِسُ ، بياء ساكنةٍ ، ولا يجوز ليَهْنِك كما تقول العامَّة ، أَي لأنَّ الياء بدل من الهمزة . قلت : وقد ورد في صحيح البُخاري في حديث توبَةِ كَعْبِ بن مالكٍ : يقولون ليَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عليك ، ضبطه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ بكسر النون ، وزعم ابنُ التين أنَّه بفتحها ، وصوَّبه البَرماوي ونَظَّره الزَّرْكَشِي ، فراجع في شرح الحافظ العسقَلاني رحمه الله تعالى . وهَنَأَه يَهْنَؤُه هَنْأً وهَنَأَهُ يَهْنِئُهُ ويَهْنُؤُه هَنْأً ، أَي أَطعمه وأَعطاهُ ، لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب ، كأَهْنَأَهُ راجعٌ لأعطاه ، حكاه ابن الأَعْرابِيّ . وهَنَأَ الطَّعَامَ هَنْأً وهِنْأً وهَنَاءةً كسحابةٍ ، كذا هو مضبوطٌ ، وفي بعض النُّسخ مكسورٌ مقصور ، أَي أَصلحهُ . وقد هَنَأَ الإبلَ يَهْنَؤُها ويَهْنِئُها ويَهْنُؤُها مثلَّثةُ النُّونِ هَنَأً كجَبَلٍ ، وهَنْأً كضَرْبٍ : طلاها بالهِناءِ ، ككتابٍ ، للقَطِرانِ [3] أَو ضَرْبٍ منه ، وأَنشد القالي : وإِنْ جَرِيَتْ بَوَاطِنُ حَالِبَيْهِ * فإِنَّ العُرَّ يَشْفِيهِ الهِنَاءُ قال الزجَّاج : ولم نجد فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أَفْعَلُ إِلاَّ هَنَأْتُ أَهْنُؤُ وقرأْتُ أَقْرُؤُ ، والكسر نقله الصاغاني والاسمُ الهِنْءُ ، بالكسر وإبلٌ مَهْنوءةٌ . وفي حديث ابن مسعود " لأنْ أُزاحِمُ جَمَلاً قد هُنِئَ بقَطِرانٍ أَحَبُّ إليَّ من أَنْ أُزاحِمُ امرأةً عَطِرَةً " قال الكسائيّ هنيئ : طُلِيَ ، والهِناءُ الاسمُ والهَنْءُ المصدر ، ومن أَمثالهم " ليسَ الهِناءُ بالدَّسِّ " الدَّسُّ : أَن يَطْلِيَ الطَّالي مساعِرَ البعير [4] ، وهي المواضع التي يُسرع إليها الجَرَبُ من الآباط والأَرفاغِ ونحوِها ، فيقال دُسَّ البعيرُ فهو مَدْسوسٌ ، وسيأتي ، فإذا عُمَّ جَسَدُ البعيرِ كُلُّه بالهِناءِ فذلك التَّدْجيلُ ، يُضربُ مثلاً للذي لا يُبالِغ في إحكام الأَمر ، ولا يَسْتَوْثِقُ منه ويرضى باليسير منه . وفي حديث ابنِ عبَّاس في مال اليتيم " إنْ كنتَ تَهْنَأُ جَرْبَاها " أَي تُعالِجُ جَرَبَ إبله بالقَطِرانِ . وهَنَأَ فلاناً : نَصَرَهُ ، نقله الصاغاني . وهَنِئتِ الماشيَةُ ، كفَرِحَ تَهْنَأُ هَنَأً محرَّكةً وهَنْأً بالسكون : أَصابتْ حظًّا من البَقْلِ ولم تَشْبَعْ منه [5] وهي إبلٌ هَنْأَى كسَكْرَى . وهَنِئَ به : فَرِحَ ، وهَنِئْتُ الطَّعَامَ بالكسر : تَهْنَأُ به [6] على صيغة المضارع من الثلاثيّ ، كذا هو في النسخ ، والذي في لسان العرب : وهَنِئْتُ الطَّعَامَ بالكسر ، أَي تَهَنَّأْتُ به . والهِناءُ ككِتابٍ : عِذْقُ النَّخْلَةِ عن أَبِي حَنيفة لغةٌ في الإهانِ والذي صرَّح به ابنُ جِنِّي أَنَّه بالكسر ، كالمقلوب منه ، وإليه مالَ أَبو عليٍّ الفارسيّ في التذكرة . وهُناءةُ ، كثُمامَةَ : اسم أَخي مُعاوية ابنِ عمرو بن مالك أَخي هُناءة ونِوَاءٍ [7] وفَراهيدَ وجَذيمَةَ الأَبرشِ . والهانِئُ : الخادِمُ ، وفي الحديث أَنَّه قال لأبي الهيثم بن التَّيِّهانِ " ولا أَرى لكَ هانِئاً " قال الخَطَّابِيُّ : المشهور في الرِّواية ماهِناً أَي خادِماً ، فإن صحَّ فيكونُ اسمَ فاعلٍ من هَنَأْتُ الرَّجُلَ أَهْنَؤُه هَنْأً إِذا أَعْطيتَهُ . وهانِئٌ اسمُ رجلٍ وهانِئٌ بنُ هانِئٍ روى عن عليٍّ ، وأُمُّ هانِئٍ فاخِتَةُ أَو هِنْدُ بنتُ أَبِي طالبٍ عَمِّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، شَقِيقَةُ عليٍّ كرَّم الله وجهَه ، أُمُّهما فاطمَةُ بنتُ أَسد بن
[1] في النهاية : لهم . ( 2 ) في اللسان : هني يهنى ، بلا همز . [3] في نسخة من القاموس : بالقطران . [4] عن اللسان ، وبالأصل " مشاعر " . [5] في اللسان : من غير أن تشبع منه . [6] ضبط القاموس : تهنأ به . [7] في جمهرة ابن حزم والمقتضب : نوى .
287
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 287