نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 47
لأن ( يَدَاكَ ) في قوة مبتدأين لكل منهما خَبَرُ ومن نحو قولهم ( الرُّمَّانُ حُلْوٌ حامض ) لأنهما بمعنى خبر واحد أي : مُزُّ ولهذا يمتنع العطف على الأصح وأن يتوسط المبتدأ بينهما ومن نحو ( وَالّذيِنَ كَذّبُوا بِآيَاتَنَا صُمُّ وَبُكْمٌ ) لأن الثاني تابع . هذا باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ تشبيهاً بالفاعل ويسمى اسَمَها وتنصب خبره تشبيهاً بالمفعول ويسمى خَبَرَهَا وهي ثلاثةُ أقسامٍ : أحدها : ما يعمل هذا العَمَلَ مطلقاً وهو ثمانية : كان وهي أمُّ الباب وأمسى وأصبح وأضحى وظَلَّ وبات وصار وليس نحو ( وَكَانَ رَبُّكَ قَديِراً ) . الثاني : ما يعمله بشرط أن يتقدَّمَه نفي أو نهي أو دعاء وهو أربعة : زال ماضي يَزَالُ وبَرِحَ وفَتئِ وانْفَكَّ مِثَالُهَا بعد النفي ( وَلاَ يَزَالُونَ مخُتَلِفِينَ ) ( لَنْ نَبْرَحَ عَلْيهِ عَاكفِينَ ) ومنه ( تَاللهِ تَفْتَؤُ ) وقولُه : * فَقْلْتُ يمَيِنُ اللهِ أَبْرَحُ قَاعِداً * إذ الأصل لا تَفْتَأُ ولا أبرح ومثالُهَا بعد النَّهْيِ قولُه : ( صَاحِ شَمِّرْ وَلاَ تَزَلْ ذَاكِرَ الَموْ * تِ . . . ) ومثالهُاَ بعد الدعاء قولُه : * وَلاَ زَالَ مُنْهَلاَّ بِجِرْعَائِكِ الْقَطْرُ * وَقَيَّدْتُ زال بماضي يَزَالُ احترازاً من زال ماضي يَزِيلُ فإنه فعل تام متعدٍّ إلى
47
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 47