نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 214
بالجرِّ وإنما يُطْلَق ( كلّ ) على ذي أجزاء وذلك ممتنع هنا . والثاني : بدل بَعْضٍ من كل وهو بدل الجزء من كله قليلاً كان ذلك الجزء أو مساوياً أو أكثر ك ( أَكَلْتُ الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ أو نِصْفَهُ أو ثُلُثَيْهِ ) . ولا بُدَّ من اتِّصَاله بضميٍر يرجع على المبدَلِ منه : مذكور كالأمثلة المذكورة وكقوله تعالى : ( ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ) ( 1 ) أو مُقَدَّرٍ كقوله تعالى : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهَ سَبْيلاً ) ( 2 ) أي : منهم . الثالث : بدل الاشتمالا وهو بدلُ شيءٍ من شيءٍ يشتمل عاملُه ( 3 ) على معناه اشتمالًا بطريق الإجمال ك ( أَعْجَبَنِي زَيْدٌ عِلْمُه أو حُسْنُه ) و ( سُرِقَ زَيْدٌ ثَوْبُهُ أو فَرَسُهُ ) . وأَمْرُه في الضمير كأمر بدل البعض فمثالُ المذكور ما تَقَدَّمَ من الأمثلة وقوله تعالى : ( يَسأَلُونَكَ عَنِ الشّهْرِ اَلِحرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ) ( 1 ) ومثالُ المقُدَّر قولُه تعالى : ( قُتَل أَصْحَابُ الأخْدُودِ النَّارِ ) ( 2 ) أي : النار فيه وقيل : الأصل ( ناره ) ثم نابت أل عن الضمير والرابع : البدل المبُاين وهو ثلاثة أقسام لأنه لا يُدَّ أن يكون مقصودا كما تقدم في الحدَّ : ثم الأولُ إن لم يكن مقصوداً البتة ولكن سَبَقَ إليه اللسانُ فهو بَدَلُ الغلط أي : بدل عن اللفظ الذي هو غَلَطٌ لا أن البدل نَفْسَه هو الغلط كما قد يُتَوَهَّمُ . وإن كان مقصوداً فإن تَبَيَّنَ بعد ذكره فسادُ قَصْدِه فبدلُ نِسْيَانٍ أي : بدلُ شيءِ ذُكِرَ نسياناً . وقد ظهر أن الغلط
214
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 214