ذلك أنه إنْ حَسُنَ الاستثناء حَسُنَ دخولُ حتى . والرابع : كونه غاية في زيادة حِسِّيَّة نحو ( فُلاَنٌ يَهَبُ الأعْدَادَ الكَثِيَرةَ حَتَّى الألُوفَ ) أو مَعْنَوِية نحو ( مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الأنبياءُ أو الملوكُ ) أو في نَقْصٍ كذلك نحو ( المُؤْمِنُ يُجْزَى بِاَلْحَسَنَاتِ حَتَّى مِثْقَالِ الذّرَّةِ ) ونحو ( غَلَبَكَ النَّاسُ حَتَّى الصِّبْيَانُ أو النِّسَاءُ ) ( 1 ) .وأما ( أَمْ ) فضربان : منقطعة وستأتي ومتصلة وهى المَسْبُوقة إمَّا بهمزة التسوية وهي الداخلة على جملة في محلِّ المصدر وتكون هي والمعطوفة عليها فعليتين ونحو ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) ( 1 ) أو اسميتين كقوله :* أَمَوْتِيَ نَاءٍ أَمْ هُوَ الآنَ وَاقِعُ * أو مختلفتين نحو ( سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ) ( 1 ) وإمَّا بهمزة يُطْلب بها وبأم التَّعْيِينُ وتقع بين مفردين متوسِّطٍ بينهما مالا يُسْأَل عنه نحو ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أم السَّمَاءُ ) ( 2 ) أو متأخراً عنهما نحو ( وَإنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ) ( 3 ) وبين فعليتين كقوله :* فَقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عَادَنِي حُلُمُ * لأن الأرْجَحَ كونُ ( هي ) فاعلاً بفعل محذوف واسميتين كقوله ( 1 ) :* شُعَيْثُ ابْنُ سَهْمٍ أَمْ شُعَيْثُ ابْنُ مِنْقَرِ *