نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 205
* إِنمَّاَ يَجْزِي الْفَتَى لَيْسَ الْجَمَلْ * فصل أما الواو فلمُطْلَقِ الجمع ( 1 ) فَتَعْطِفُ متأخِّراً في الحكم نحو ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإبْرَاهِيمَ ) ( 2 ) ومتقَدِّماً نحو ( كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإلَى الّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) ( 3 ) ومُصَاحباً نحو ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ) . وتنفرد الواو ( 5 ) بأنها تعطف اسْمًا على اسم لا يكتفى الكلامُ به ك ( اخْتَصَمَ ) زَيْدٌ وَعَمْرٌو ) و ( تَضَارَبَ زَيْدٌ وَعَمْروٌ ) و ( اصْطَفَّ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ) و ( جَلَسْتُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو ) إذ الاختصامُ والتضاربُ والاصطفافُ وَالبَيْنِيَّةُ من المعاني النِّسِبيَّة التي لا تقومُ إلا باثنين فصاعداً ومِنْ هُنَا قال الأصمعي : الصوابُ ان يقال : * بَيْنَ الدَّخُولِ وَحَوْمَلِ * بالواو وَحُجَّة الجماعة ان التقدير : بين أماكن الدخول فأما كن حَوْمَل فهو بمنزلة ( اخْتَصَمَ الزَّيْدُونَ فالعمرون ) . وأما الفاء فللترتيب والتَّعْقِيب نحو ( أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ) ( 1 ) وكثيرا ما تقتضى أيضاً التسبُّبَ إن كان المعطوف جملة نحو ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) ( 2 ) واعْتُرِض على الأول بقوله تعالى : ( أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأسُنَا ) ( 3 ) ونحو ( تَوَضّأ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ) الحديثَ والجواب أن المعنى أردنا إهلاكها وأراد الوضوء وعلى الثاني بقوله تعالى : ( فَجَعَلَهُ غُثَاءً ) والجواب أن التقدير :
205
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 205