نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 194
أجنبيًّا مُفَصَّلاً على نفسه باعتبارين نحو ( مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْسَنَ فيِ عَيْنِهِ الكُحْلُ مِنْهُ في عَيْنِ زَيْدٍ فإنه يجوز أن يقال ( مَا رَأَيْتُ رَجُلاً يَحْسُنُ فِي عَيْنِهِ الكحلُ كَحُسْنِهٍ في عَيْن زيد ) والأصلُ أن يقع هذا الظاهر بين ضميرين أوَّلُهما للموصوف وثانيهما للظاهر كما مَثّلنْاَ وقد يحُذف الضمير الثاني وتدخل ( مِنْ ) إما على الاسْم الظاهر أو على محله أو على ذي المحل فتقول : ( مِنْ كُحْلِ عَيْنِ زَيْدٍ ) أو ( مِنْ عَيْنِ زَيْدٍ ) أو ( مِنْ زَيْدٍ ) فتحذف مضافاً أو مضافين وقد لا يُؤْتَى بعد المرفوع بشئ فتقول ( ما رَأَيْت كَعَيْنِ زَيْدٍ أحْسَنَ فيِهَا الكُحْلُ ) وقالوا : ( ما أَحَدٌ أحْسَنُ بِه الجميلُ مِنْ زَيْدٍ ) والأصل ( ما أحَدٌ أحْسَنُ به الجميلُ مِنْ حُسْن الجميل بزَيْدٍ ) ثم إنهم أضافوا الجميل إلى زيد لملابسته إياه ثم حذفوا المضاف ومثلُه في المعنى : ( لَنْ تَرَى فِي النَّاسِ مِنْ رَفِيقٍ * أَوْلَى بِهِ الفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ ) والأصلُ ( مِنْ وِلاَيَةِ الفَضْل بالصِّديِّقِ ) ثم ( مِنْ فَضْلِ الصِّديِّقِ ) ثم ( مِنَ الصِّدِّيقِ ) . هذا باب النعت الأشياء التي تتبع ما قبلها ( 1 ) في الإعراب خمسةٌ : النعتُ والتوكيدُ وعطف البيان والنَّسَقُ والبدل . فالنعت - عند الناظم - هو ( التابع الذي يُكَمِّلُ متبوعَهُ بَدلاَلتَه على مَعْنًى فيه أو فيما يَتَعلَّقُ به ) . فخرجَ بقيد التكميل النَّسَقُ والبدلُ وبقيد الدَّلاَلَة المذكورة البيانُ والتوكيدُ . والمراد بالمكمل المُوَضِّعُ للمعرفة ك ( جَاءَ زَيْدٌ التَّاجِرُ ) أو ( التَّاجِرُ أبُوهُ ) والمخصِّصُ للنكرة ك ( جَاءَنِي رَجُلٌ تَاجِرٌ ) أو ( تَاجِرٌ أبُوهُ ) ( 1 ) وهذا الحدُّ غيُر شاملٍ
194
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 194