نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 118
ربَّ هذا البيت لإيلافهم الرحلتين والْحَرْفُ في هذه الآية واجِبٌ عند من اُشترط اتحاد الزمان هذا باب المفعول فيه وهو المسمى ظَرْفاً الظرف ما ضُمِّنَ معنى في باطِّرَادِ من اسمِ وقتٍ أو اسم مكان أو اسمٍ عَرَضَتْ دلالَتُه على أحدهما أو جارٍ مَجْرَاه فالمكان والزمان ك ( امْكُثْ هُنَا أزْمُناً ) والذي عَرَضَتْ دلالَتُه على أحدهما أربعة أسماءُ العددِ المميزة بهما ك ( سِرْتُ عِشْرِينَ يَوْماً ثَلاَثِينَ فَرْسَخاً ) وما أفيد به كليةُ أحدهما أو جُزْئيته ك ( سِرْتُ جَميِعَ اليَوْمِ جمَيِعَ الفَرْسَخِ ) أو كُلَّ اليَوْمِ كُلَّ الفَرْسَخِ ) أو بَعْضَ اليَوْمِ بَعْضَ الفَرْسَخِ أو ( نِصْفَ اليَوْمِ نِصْفَ الفَرْسَخِ ) . وما كان صفة لأحدهما ك ( جَلَسْتُ طَوِيلاً مِنَ الدَّهْرِ شَرْقِيَّ الدَّارِ ) . وما كان مخفوضاً بإضافة أحدهما ثم أنِيبَ عنه بعد حَذْفه والغالبُ في هذا النائب أن يكون مَصْدَراً وفي المَنُوبِ عنه أن يكون زماناً ولا بُدَّ من كونه مُعَينِّاً لوقتٍ أو لمقدارٍ نحو ( جِئْتُكَ صَلاَةَ العَصْرِ ) أو قُدُومَ الحْاجِّ ) و ( أنْتَظِرُكَ حَلْبَ نَاقَةٍ ) أو ( نَحْرَ جَزُورٍ ) . وقد يكون النائبُ اسمَ عينٍ نحو ( لاَ أُكَلِّمُهُ القَارِظَيْنِ ) ( 1 ) والأَصْلُ مُدَّةَ غَيْبَةِ القَارِظَيْنِ ) وقد يكون المنوبُ عنه مكاناً نحو ( جَلَسْتُ قُرْبَ زَيْدٍ ) أي : مكانَ قُرْبه والجاري مجرى أحدهما : ألفاظٌ مسموعةٌ تَوَسَّعوا فيها فنصبوها على تضمين معنى في كقولهم ( أَحَقًّا أنّكَ ذَاهِب ) والأصل أفِي حَقّ وقد نطقوا بذلك قال * أَفِي الْحَقِّ أَنِّي مُغْرَمٌ بِكِ هَائِمٌ * وهي جارية مَجْرَى ظرف الزمان دون ظرف المكان ولهذا تقع خبراً عن المصادر دون الْجُثَثِ ومثله ( غَيْرَ شَكٍّ ) أو ( جَهْدَ رَأْييِ ) أو ( ظَنًّا مِنِّي أَنّكَ قاَئِمٌ ) ( 1 )
118
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 118