نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 37
[ 3 / ب ] وقيل : بل [1] هي علمه بنظام الكل على الوجه الأتم الأكمل ، من حيث إنه كاف في وجود الممكنات ، ومرجح لطرف وجودها على عدمها ، فهي عين ذاته والمحبة فينا ميل النفس أو سكونها بالنسبة إلى ما يوافقها عند تصور كونه موافقا ، وملائما لها ، وهو مستلزم لإرادته إياه . ولما كانت المحبة بهذا المعنى محالا في حقه تعالى ، فالمراد بها ذلك اللازم ، وهو الإرادة . وقال بعض الاعلام [2] : المشيئة والإرادة قد يخالفان المحبة ، كما قد نريد نحن شيئا لا يستلذ ، كالحجامة ، وشرب الدواء الكريه الطعم . وكذلك ربما انفكت مشيئة الله تعالى وإرادته عن محبته [3] ورضاه . انتهى . وعلى هذا فالإرادة أعم من المحبة ، لان كل محبوب مراد ، دون العكس . وقال بعض المحدثين من المتأخرين ، في جواب من سأل عن الفرق بين القضاء والقدر ، والامضاء والمشيئة ، والإرادة والخلق : المستفاد من الاخبار أن هذه الأشياء متغايرة في المعنى ، مترتبة في الوجود ، إلا أن الظاهر أن الامضاء والخلق بمعنى واحد . فالمشيئة قبل الإرادة ، والإرادة قبل القدر ، والقدر [4] قبل القضاء ، والقضاء قبل الامضاء ، وهو الخلق ، وهو إبراز المعدوم في الوجود ، وتأليفه ، وتركيبه ، فالمشيئة بالنسبة إلينا
[1] ( بل ) لم ترد في ط . [2] في ط : العلماء . [3] في ط : وإرادته عن رضاه . [4] ( والقدر ) : مستدركه من ط .
37
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 37