responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري    جلد : 1  صفحه : 38


هي [1] الميل الأول بعد حصول العلم بالشئ . والإرادة : هي الميل الثاني القريب بعد أن تنشطت النفس إلى فعله [2] ، وصممت على إيجاده .
والقدر : هو التقدير بالمقدار طولا وعرضا مثلا . والقضاء : هو التقطيع والتأليف . والامضاء : هو إبراز الصنعة في عالم [3] المصنوع ، مثاله في المحسوس : هو أنك إذا أردت أن تخيط ثوبا ، فلا بد أن تكون عالما بالعلة [4] الغائية التي هي المرتبة الأولى ، فيحصل لك ميل إلى لبس الثوب ، وهذا هو المشيئة وهي المرتبة الثانية ، فيدعوك ذلك الميل إلى لبسه إلى الميل إلى خياطته وتقطيعه ، وهذا هو الإرادة : وهي المرتبة الثالثة . فتقدره أولا قبل تقطيعه ، لئلا يحصل فيه الزيادة والنقصان ، وهذا هو القدر : وهي المرتبة الرابعة ، فتقطعه بعد ذلك على حسب وضع الثوب في كيفيته ، فيحصل الغرض المقصود منه ، وهذا هو القضاء : وهي المرتبة الخامسة ، ثم تؤلف تلك الأجزاء ، وتضعها في مواضعها .
وهذا هو الامضاء : وهو الخلق ، وهو الصنع والتصوير . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني [5] قدس سره ، قال : سئل العالم عليه السلام :
كيف علم الله ؟ قال : " علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة وبمشيئته



[1] ( هي ) مستدركه من ط .
[2] في ط : فعل .
[3] في ط : العالم المصنوع ، وفي خ : عالم المصنوع .
[4] سقطت الكلمة من ط .
[5] الكليني : محمد بن يعقوب بن إسحاق ، أبو جعفر الكليني ، من أهل كلين بالري . فقيه إمامي ، وكان شيخ الشيعة في بغداد . من كتبه : ( الكافي في علم الدين ) . وكانت وفاته سنة 329 .

38

نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست