نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 36
إيجاده [1] له . ويشهد لذلك الاخبار . منها ما روي عن صفوان قال : قلت [2] لأبي الحسن أخبرني عن الإرادة من الله ، ومن الخلق ، فقال : الإرادة من الخلق : الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل . وأما من الله تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك ، لأنه لا يروي . ولا يهم ، ولا يتفكر . فهذه الصفات منفية عنه تعالى . وهي صفات الخلق . فإرادة الله الفعل لا غير ، يقول له : كن فيكون ، بلا لفظ ولا قول : ولا نطق بلسان ، ولا همة ولا تفكر . ولا كيف لذلك ، كما أنه لا كيف له . وقال بعض المحققين : الإرادة في الحيوان شوق متأكد إلى حصول المراد . وقيل : إنها مغايرة للشوق [3] ، فإن الإرادة هي الاجماع وتصميم العزم . وقد يشتهي الانسان ما لا يريده كالأطعمة اللذيذة بالنسبة إلى العاقل الذي يعلم ما في أكلها من الضرر . وقد يريد : ما لا يشتهيه كالأدوية الشنيعة [4] النافعة التي يريد الانسان تناولها لما فيها من النفع . وفرق بينهما بأن الإرادة : ميل اختياري ، والشوق : ميل جبلي طبيعي . ولذا [5] يعاقب الانسان المكلف بإرادة المعاصي ، ولا يعاقب باشتهائها . وقيل : إرادة الله سبحانه توجب للحق حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه .
[1] في خ : إيجاد . [2] في ط : قلنا . [3] الشوق في : الكليات 2 : 250 ، وفيه : الشوق نزوع النفس إلى الشئ . وفي القاموس المحيط ( ش وق ) : " . . . نزاع النفس . . . " . والمادة في تعريفات الجرجاني : 135 . [4] في ط : البشعة . [5] في ط : طبعي ، ولهذا .
36
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 36