وحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال : حدثنا نصر بن على قال : أخبرنا الأصمعي قال : قال أشعب : كفّلتنا عائشة بنت عثمان أنا وأبو الزناد ، فما زال يعلو وأسفل ، حتى بلغنا ما ترون . وحدثنا إسماعيل قال : حدثنا نصر قال : خبرنا الأصمعي قال : قال أشعب : أنا أشأم الناس ، ولدت يوم قتل عثمان ، وختنت يوم قتل الحسين . وحدثنا إسماعيل قال : حدثنا نصر قال : خبرنا الأصمعي قال : رأيت أشعب ، فجعلت أنظر إلى وجهه ، فكلَّج في وجهي لما رآني أتفرس فيه . وأخبرني محمد بن عبد اللَّه قال : حدثنا أبو جعفر اليمامي قال : حدثنا المدائني قال : كان سالم بن عبد اللَّه يستخف أشعب ، ويمازحه ، ويضحك منه كثيرا ، ويحسن إليه ، فقال له ذات يوم : أخبرني عن طمعك يا أشعب ، فقال : نعم ، قلت لصبيان مجتمعين : أن سالما قد فتح باب صدقة عمر ، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمرا ، فمضوا . فلما غابوا عن بصري وقع في نفسي أن الذي قلت لهم حق ، فتبعتهم . وحدثني محمد قال : حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن شجاع قال : حدثنا المدائني قال : مر أشعب : برجل يعمل زبيلا ، فقال له : أحبّ أن توسعه . قال : لم ذاك ؟ قال : لعل الذي يشتريه منك يهدي إليّ فيه شيئا . وقال بعض الرواة : قيل لأشعب : ما بلغ من طمعك ؟ قال : ما تناجى اثنان قط ، إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء . وقيل لأشعب : هل رأيت أحدا أطمع منك ؟ فقال : نعم كلبة آل فلان ، رأت رجلين يمضغان كندرا ، فظنّت أنهما يأكلان شيئا ، فتبعتهما فرسخين . وقال المدائني : تعلق أشعب بأستار الكعبة ، وسأل اللَّه أن يخرج الحرص من قلبه . فلما انصرف مر بمجالس قريش ، فسألهم ، فما أعطاه أحد منهم شيئا . فرجع إلى أمه فقالت له : يا بني كيف جئتني خائبا ؟ فقال : إني سألت اللَّه أن يخرج الحرص من قلبي ، فقالت : ارجع يا بني فاستقله ذاك . قال أشعب : فرجعت ، فتعلقت بأستار الكعبة ، وقلت : يا رب كنت سألتك أن تخرج الطمع من قلبي فأقلني ، ثم مررت بمجالس قريش ، فسألتهم ، فأعطوني ، ووهب لي جل غلاما ، فجئت إلى أمي بحمار موقر من كل شيء ، وبغلام ، فقالت لي : ما هذا