< فهرس الموضوعات > معنى قولهم : اللهمّ لا تناقشنا الحساب < / فهرس الموضوعات > وقولهم : اللهمّ لا تناقشنا الحساب قال أبو بكر : معناه : لا تستقص علينا في الحساب حتى لا تترك منه شيئا . والمناقشة معناها في اللغة : الاستقصاء ، من ذلك قولهم : قد انتقشت حقي من فلان ، معناه : قد استخرجته ولم أترك منه شيئا . وقال الحارث بن حلزة [1] يعاتب قوما : < شعر > أو نقشتم فالنقش يجشمه القو * م وفيه الصّلاح والإبراء < / شعر > يقول : لو كانت بيننا وبينكم محاسبة ومناظرة لعرفتم الصحة والبراءة . وقال أبو عبيد [2] : لا أحسب نقش الشوكة أخذ إلا من هذا ، وهو أن تستخرج ولا يترك في البدن منها شيء ، قال : وإنما سمي المنقاش منقاشا ، لأنه يستخرج به الشوك ، وينقش به . قال الشاعر : < شعر > لا تنقشنّ برجل غيرك شوكة * فتقي برجلك رجل من قد شاكها [3] < / شعر > قال أبو عبيد : معنى شاكها : دخل في الشوك . وقال : يقال : قد شكت الشّوك فأنا أشاكه ، إذا دخلت فيه . فإذا أردت أن الشوك أصابك قلت : شاكني الشّوك يشوكني شوكا . ومن الانتقاش قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من نوقش الحساب عذّب » [4] ، معناه : من استقصي عليه فيه . < فهرس الموضوعات > معنى قولهم : قد فرّط فلان في حاجتي < / فهرس الموضوعات > وقولهم : قد فرّط فلان في حاجتي قال أبو بكر : معناه : قد قدم فيها التقصير والعجز . وهو من قولهم : قد فرط الفارط في طلب الماء ، والفارط : هو الذي يتقدم القوم إلى الماء ، وجمعه فرّاط . وكان أبو عمرو بن العلاء يقول في قول اللَّه عز وجل : * ( لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ) * [5] ، قال : معناه : وإنهم مقدّمون إلى النار معجّلون إليها . ومن ذلك قول
[1] ديوانه 12 ( بغداد ) . [2] غريب الحديث 1 / 201 . [3] دون عزو في شرح القصائد السبع 468 واللسان ( شوك ) . وبرجل غيرك يعني : من رجل غيرك ، فجعل الباء مكان ( من ) . [4] غريب الحديث 1 / 201 . [5] سورة النحل : آية 62 .