شريك [1] عن أبي إسحاق [2] عن أبي ميسرة [3] أنه قال في قول اللَّه عز وجل : * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) * [4] ، العرم : المسنّاة بلحن اليمن ، معناه : بلغة اليمن . ومن ذلك الحديث : ( إنا لنرغب عن كثير من لحن أبيّ ) . معناه : من لغته . وقال الشاعر [5] في اللحن الذي هو اللغة : < شعر > وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * تبكَّت على خضراء سمر قيودها صدوح الضحى معروفة اللحن لم نزل * تقود الهوى من مسعد ويقودها < / شعر > وقال الآخر [6] : < شعر > لقد تركت فؤادك مستحنّا [7] * مطوّقة على فنن تغنّى يميل بها وتركبه بلحن * إذا ما عنّ للمحزون أنّا فلا يحزنك أيام تولَّى * تذكَّرها ولا طير أرنّا < / شعر > وقال الآخر [8] : < شعر > وهاتفين بشجو بعدما سجعت * ورق الحمام بترجيع وإرنان باتا على غصن بان في ذرى فنن * يردّدان لحونا ذات ألوان < / شعر > معناه : يردّدان لغات .
[1] شريك بن عبد اللَّه النخعي ، توفي 177 ه - . ( وفيات الأعيان 2 / 464 ، طبقات الحفاظ 98 ) . [2] أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد اللَّه الكوفي ، توفي 126 ه - . ( العبر 1 / 165 ، طبقات الحفاظ 43 ، المغني في الضعفاء 486 ) . [3] عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ، توفي 62 ه - . ( طبقات ابن سعد 6 / 106 ، طبقات ابن خياط 338 ) . [4] سورة سبأ : آية 16 . [5] علي بن عميرة الجرمي كما في اللآلئ 19 . وقيودها : أصولها . [6] بريه بن النعمان الأشعري في اللآلئ 20 . وفي اللسان والتاج ( لحن ) : يزيد بن النعمان . وفي شرح مقامات الحريري 2 / 122 : سويد بن الأعلم . [7] مستحنا : استحنه الشوق إلى وطنه . [8] في حاشية التنبيه للبكري 16 أنه ابن مخرمة السعدي ، أو بريد بن النعمان .