< شعر > فداك من الأقوام كل مبخّل * يحولق إما ساله العرف سائل < / شعر > أي يقول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه . وقال أبو عكرمة الضبي [1] : يقال قد هيلل الرجل إذا قال : لا إله إلا اللَّه ، وقد أخذنا في الهيللة ، إذا أخذنا في التهليل . قال الخليل ابن أحمد : يقال حيعل الرجل ، إذا قال : حي على الصلاة ، وقد أخذنا في الحيعلة ، إذا أخذنا في هذا القول . قال الشاعر : < شعر > ألا ربّ طيف منك بات معانقي * إلى أن دعا داعي الصلاة فحيعلا [2] < / شعر > وقال آخر [3] : < شعر > وما إن زال طيفك لي عنيقا * إلى أن حيعل الداعي الفلاحا < / شعر > قال : والعرب تفعل هذا كثيرا ، إذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا ؛ بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأخرى ، من ذلك قولهم للرجل : لا تبرقل علينا ، معناه : لا تقصد قصد كلام لا فعل معه . وكذلك قولهم : قد أخذنا في البرقلة ، أي : في كلام لا يتبعه فعل ، وهو مأخوذ من البرق الذي لا يتبعه المطر . وقال الفراء : المحالة تنقسم في كلام العرب على ثلاثة أقسام : تكون المحالة الحيلة ، وتكون المحالة التي تجعل على رأس البئر بمنزلة البكرة ، وتكون المحالة واحدة محال الظهر وهي فقر الظهر . قال أبو بكر : في قولهم : لا حول ولا قوة إلا باللَّه خمسة أوجه من الإعراب ، أحدهن : لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، على أن تنصب الحول بلا ، على التبرئة ، وتجعل القوة نسقا على الحول ، والباء خبر للتبرئة ، والخليل وسيبويه يسميان التبرئة : النفي . والوجه الثاني : لا حول ولا قوة إلا باللَّه ؛ فترفع الحول بلا ، وتجعل القوة نسقا على الحول ، وقد قرئ بالوجهين جميعا في كتاب اللَّه عز وجل : * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * [4] ، وقرأوا : * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * .
[1] هو عامر بن عمران ، توفي 250 ه . [2] البيت في معجم العين للخليل ، بدون نسبة ، 1 / 68 . [3] البيت في معجم العين للخليل ، بدون نسبة ، 1 / 68 . [4] سورة البقرة : آية 197 .