responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الزاهر في معاني كلمات الناس نویسنده : محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري    جلد : 1  صفحه : 132


اللَّه فاك ، بفتح الياء ، وضم الضاد الأولى ، وكسر الثانية ، يروى أن النابغة الجعدي ، لما أنشد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قصيدته التي يقول فيها :
< شعر > تبعت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا < / شعر > فقال فيها :
< شعر > ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا < / شعر > ثم أنشده :
< شعر > بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا < / شعر > فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إلى أين يا أبا ليلى ؟ » فقال : إلى الجنة ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا يفضض اللَّه فاك » هكذا حفظ عنه صلَّى اللَّه عليه وسلم . ويروى أنّ العباس بن عبد المطلب قال للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : يا رسول اللَّه إني أريد أن أمدحك ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « قل » ، فقال العباس [1] :
< شعر > من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النّطق وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء * وفي النور وسبل الرشاد نخترق < / شعر > فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا يفضض اللَّه فاك » . وقال أبو بكر : فمعنى قول العباس رضي اللَّه عنه : من قبلها طبت في الظَّلال ، معناه : في ظلال الجنة وأنت نطفة في صلب آدم ، وظل الجنة ظل لا تنسخه الشمس وهو مخالف لظل الدنيا ، لأن الظل عند العرب : ما كان قبل طلوع الشمس ، والفيء : ما زالت عنه الشمس . قال الشاعر :
< شعر > فلا الظلّ من برد الضحى يستطيعه * ولا الفىء من برد العشيّ يذوق < / شعر >



[1] الأبيات والشرح في الفائق 3 / 123 . ونسبت الأبيات ضلة إلى حريم بن أوس ( ؟ ) في الحماسة البصرية 1 / 193 .

132

نام کتاب : الزاهر في معاني كلمات الناس نویسنده : محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست