نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 83
البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) [ الحشر : 24 ] . ويتمالكنا العجب ونحن نرى أن القرآن قد أشار لهذا اللغز ، في آيات تعد منارات هداية على طريق العلم ، وبواعث تدفع للبحث والتحليل باستمرار ، قال تعالى في سورة الحج : ( ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ) ثم يؤكد على هذه الناحية حيث يقول في سورة المؤمنون ( فخلقنا المضغة عظاما ، فكسونا العظام لحما ) فهذه الآية لا تشير فقط إلى بدء تشكل العظام قبل تشكل اللحم " العضلات " كما لا تقتصر على الابداع التعبيري الواقعي في تصوير علاقة العضلات بالعظام على أنها علاقة كساء ، ومن يدرس التشريح يعلم تماما كيف تحيط العضلات بالعظام كأنها كساؤها . . . أجل لا تقتصر الآية على ذلك فقط ، وإنما تشير في تقديرنا إلى عملية التمايز والتخلق ، التي تبتدئ من تلك المضغة الصغيرة ( فخلقنا المضغة عظاما ، فكسونا العظام لحما ) . - ثم أنشأناه خلقا آخر " طور الجنين " يميل محصول الحمل نحو الزيادة في الوزن بعد الشهر الثالث ، وتسعى الأجهزة التي تشكلت نحو التكامل ، حتى أن بعض الأجهزة تبدأ عملها أثناء الحياة الجنينية ، كالقلب وجهاز الهضم ، ويقوم نقي العظم بتكوين عناصر الدم . . . وبشكل عام فإن أهم ما يطرأ على الجنين بعد الشهر الثالث هو : الحركة ، ونبضان القلب ، واستقلال إفراز المشيمة الغدي ، والنمو المتسارع في حجم الجنين ، وتكامل شكله الخارجي . أما الحركة ، فتبدأ في آخر الشهر الثالث وابتداء الرابع حيث تتم عملية اتصال الجهاز العصبي بالأجهزة ، والعضلات ، وتشعر الحامل بحركات جنينها الفاعلة في الشهر الرابع ، أو قبل ذلك في المولودات ، أما نبضات القلب ، فتبدأ بعد بداية الشهر الرابع ، ويمكن سماعها أيضا ، وتكون واضحة في الشهر الخامس تذكر الدكتورة فلك الجعفري : " أن أحد الأساتذة المصريين أراد تسجيل أول دقة للقلب ، وعندما ابتدأ مشعر المسجل بالحركة ، قال : هنا الله ، أي : هنا قدرة الله " .
83
نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 83