نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 82
والتنسيق بين هذه الأجهزة ، وهي تنمو وتتطور ، ليكون الانسان في أحسن تقويم ، وتنتهي عملية التخلق في نهاية الشهر الثالث تقريبا ، ويكون طول الجنين عندها ( 10 ) سم ، ويزن حوالي ( 55 ) غ . ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة المضغة المخلقة . فطور المضغة يمر إذا بمرحلتين : المرحلة الأولى حيث لم يتشكل فيها أي عضو أو جهاز وأسميناها مرحلة المضغة غير المخلقة ، والمرحلة الثانية حيث تم فيها تمييز الأجهزة المختلفة وأسميناها مرحلة المضغة المخلقة ، وهكذا يتضح جليا إعجاز القرآن الكريم في وصفه لطور المضغة بقوله : ( ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ) [ الحج : 5 ] . اللغز المحير : لابد أن يستوقفنا ونحن نتكلم عن عملية التخلق سؤال هام ، وهو : كيف يمكن للخلايا المضغية Embryoblast المتماثلة تماما في بنائها أن تعطي هذه الوريقات الثلاث " الداخلية والخارجية والمتوسطة " المختلفة عن بعضها البعض ؟ ، ثم كيف يمكن للخلايا المتماثلة في كل وريقة على حدة أن تعطي الأجهزة المختلفة في بنائها ووظائفها وخصائصها ؟ ( 1 ) . . . فالوريقة الخارجية مثلا يتشكل منها : الدماغ ، والأعصاب ، وبشرة الجلد ولواحقه من الغدد والاشعار والأغشية المخاطية بالفم والأنف . والوريقة المتوسطة يتشكل منها : القلب والأوعية الدموية ، والدم ، والعظام ، والعضلات ، والكليتين ، وأدمة الجلد ، وقسم من الغدد الصماء ، أما الوريقة الداخلية ، فيتشكل منها : مخاطية الجهاز التنفسي ، والطريق الهضمي ، والغدة الدرقية ، والغدة جار الدرقية ، والكبد ، والبنكرياس . . وهكذا ، أجل ، كيف تم ذلك ؟ ومن الذي دفع هذه الخلايا المتماثلة الضعيفة لتعطي كل هذا من مراكز التفكير والشعور والابداع ؟ وكل هذا من مصانع الدم والسكاكر والبروتين ؟ وكل هذا من أجهزة التكيف والراحة ومن وسائل الوقاية والحماية والامن في الجسم ؟ إنه اللغز الذي حير وما زال يحير كل علماء الدنيا حتى يعلموا أن المبدع والموجه في هذه الحياة ، هو الله . . . ويوم يصلون إلى حل هذا اللغز فسيوقنون أكثر أنه ( هو الله الخلق
( 1 ) الانقسام أو التكاثر الخلوي من أهم ميزات الخلية الحية ، ومعروف أن الخلية عندما تنقسم تعطي خليتين متماثلتين تماما وبكل شئ في البناء والخصائص والوظائف . . .
82
نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 82