نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي جلد : 1 صفحه : 592
نقصان [1] سمك البحيرات في حلاوة الطعم وسرعة الانحدار أو عسر الانهضام وقلة اللذاذة ورداءة الغذاء ، كذلك يكون نقصان سمك البحر عن سمك الأنهار في مثل ذلك أيضا . ومن قبل أن ما كان من السمك أسمن داخلا ، وأسرع انحدارا ، فهو أقل لذاذة وأعسر انهضاما وأفسد غذاء . وما كان من السمك أغذي شحما وأقل حلاوة وأبعد انحدارا فهو ألذ وأسرع انهضاما وأحمد غذاء . ولروفس في مثل ذلك قول قال فيه : ان الجنس الواحد من السمك إذا كان منه بحري ومنه نهري ، فإن البحري منه أقل شحما وألذ طعما وأسرع انهضاما وأحسن جوهرا . والنهري أحلى طعما وأكثر شحما وأبعد انهضاما وأسرع انحدارا وأقل لذاذة وأردأ جوهرا . وقد يقع في غذاء السمك اختلاف كثير من وجوه أخر : أحدها : من جنسه وتركيبه ، والثاني : من مرعاه ، والثالث : من طبيعة الرياح الهابة عليه واختلافها في كثرتها وقلتها وشدتها وضعفها [2] ، والرابع : من طبيعة ما تحمله الرياح معها ، والخامس : من صنعة السمك وعمله والوجوه التي يتخذ بها . فأما اختلافه من قبل جنسه وتركيبه فيكون على ضروب من قبل أن منه جنسا له قشر وفلوس [3] . ومنه ما ليس له قشر ولا فلوس . ومن الذي له فلوس ما فلوسه أغلظ وأصلب ، ومنه ما فلوسه أرق وألين . فما كان من السمك له فلوس فهو في الجملة أفضل مما ليس له فلوس ، وذلك لجهتين : إحداهما : أن الفلوس دالة على قلة رطوبته ومائيته . ولذلك صارت سهوكته أقل من سهوكة ما ليس عليه قشر كثير . والثانية : أن الفلوس دالة على قلة فضول السمك لان الطباع تحتاج أن تلطف فضلة الانهضام الثالث في الحيوان المشاء والطائر في تغذية الشعر والصوف والريش وما شاكل ذلك . وما كان من السمك فلوسه أغلظ وأصلب ، كان أفضل مما كان أرق وألين ، لان في غلظ الفلوس دلالة على قلة الرطوبة بالطبع ، وفي رقتها دلالة على كثرة الرطوبة بالطبع . ولذلك صارت فلوس السمك البحري أغلظ وأمتن ، وفلوس السمك النهري أرق وألين . ولمثل ذلك صارت فلوس الظهر من كل حيوان أغلظ وأمتن وفلوس ما يلي البطن أرق وألين ، من قبل أن الصلب أيبس وأقل رطوبة وشحما ، والبطن أشحم وأكثر رطوبة ولزوجة . * * * وأما اختلاف السمك من قبل مرعاه الذي يرتعيه . فإن ما كان منه يرتعي حشيشا طريا ناضرا أو أصولا رطبة أو حيوانا محمودا فهو أفضل غذاء وأسرع انهضاما وأحسن جوهرا وألذ طعما . وما كان يرتعي حشيشا جافا أو حيوانا غير محمود [4] أو أصولا قد علت عليها الحمأة ، كان أذم وأبعد انهضاما وأفسد جوهرا وأقل لذاذة . وما كان يغتذي الحمأة والطين ، كان أفسد جوهرا وأبعد انهضاما وأقل لذاذة وأسرع انحدارا .
[1] في الأصل : أن نقصان . ( وأن ) هنا زائدة . [2] في الهامش : وشديدها وضعيفها . [3] هو القشر أيضا . [4] في الأصل : محمودا .
592
نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي جلد : 1 صفحه : 592