responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي    جلد : 1  صفحه : 24


ذلك شرابا حلوا ، ثم أكل ملوخية مسلوقة بمري وزيت وشئ من خمر ، ثم تناول بعد ذلك دجاجا وفراخا ولحم خنزير ، ثم شرب بعد ذلك شربة أو شربتين من شراب ، ثم لبث قليلا وتناول تفاحا قابضا مخشنا وكمثرى كذلك . ثم تمشى قليلا ، فاختلف اختلافا ذريعا ، وأخذ يتعجب ويهزأ بالمتطببين .
فلما رأيت ذلك سألته أن يصير غذاءه عندي يوما [1] آخر ، فأجابني إلى ذلك وهو مسرور . فلما كان الغد [2] دخل الحمام كعادته وخرج ، فقدمت إليه تفاحا قابضا مخشنا وكمثرى كذلك ، وسألته أن يتناول منهما ففعل ذلك ، ثم أخذ سائر طعامه بعد ذلك أولا فأولا . فلما صنع ذلك لم يكن من فعل التفاح والكمثرى به ، بأن لم يسهلاه فقط لكن عقلا بطنه حتى لم يتحرك أصلا ، فتعجب من ذلك وسألني عن السبب فيه ، فأعلمته أنه لما كان يأخذ الأغذية الخشنة القابضة بعد الأغذية التي تسهل وترخي المعدة ، كان ذلك سبب إسهال بطنه ، فلما أخذ الأشياء القابضة الخشنة قبل الأشياء التي تسهل وترخي المعدة لم يسهله شئ .
وذكر أيضا أنه خبره بخبر شاب من أصحابه كان شرب قبل ذلك بأيام سقمونيا [3] يسهله ، فأقام خمس [4] ساعات من النهار لم يسهله ، فجعل يشكو معدته وانتفاخ بطنه . وشق ذلك عليه واشتد به جدا ، وأضر به إضرارا قويا ، وأخذ يستغيث حتى أمرته يأكل تفاحا حامضا قابضا وكمثرى كذلك ورمانا . فساعة تناول ذلك جاءه إسهال كثير واستراح مما كان فيه . فأحضر الشاب حتى خبره بذلك ، ثم قلت له كذلك يصيبك أنت أيضا إذا أكلت بعد طعامك غذاءا يقبض . والسبب في ذلك ضعف معدتك عن مسك الطعام ، فإذا عصر أعلاها أدنى شئ حلب كل ما فيها . فقال عند ذلك : قد صدقت ، إن معدتي على هذه الحال من الضعف ، وإنما أكل الأغذية القابضة بعد طعامي هذا ، إذ أهاجت معدتي للقئ ، وكدت أن أقئ لأني إذا أكلت بعد طعامي أشياء ترخي مثل الخبازي والمري والزيت ، أخذني القئ من ساعتي . فقلت له : قد أحسنت في القول ، لان الأشياء التي ترخي تقلب ما في المعدة ، والتي تقبض تقوي المعدة وتشدها . ولهذا صار كثيرا ما نأمر من قد اجتمع في معدته مرار أصفر كثير ، أن يأكل أشياء حامضة مقبضة ليقطع ذلك الفضل ويحدره إلى أسفل .
وأما ما كان من الأغذية تفها لا طعم له مثل القرع وما شاكله ، فان نفوذه في العروق يكون أسرع ، إلا أنه في حبس البطن وإطلاقه متوسط بين ذلك ، من قبل أن ليس فيه من الحرافة ولا الملوحة ولا غير ذلك من الطعوم المحدرة ما يكون بها مطلقا ، ولا له من العفوصة أيضا ما يكون بها قابضا ، ولذلك صار متى وافى قوة البطن مستعدة لتنفيذ الغذاء إلى الأعضاء ، سال مع الغذاء فانماع [5] إلى جميع



[1] في الأصل : يوم .
[2] في الأصل : كالغد .
[3] السقمونيا : نبات يستخرج من تجاويفه رطوبة دبقة .
[4] في الأصل : خمسة .
[5] إنماع انمياعا الشئ : ذاب وتسيل ، فهو مائع .

24

نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست