responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نقض فتاوي الوهابية نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 22


وشيطانه أنه ضرب مع المجتهدين بسهم صائب ، وما درى المحروم أنه أتى بأقبح المعائب إذ خالف إجماعهم في مسائل كثيرة ، وتدارك على أئمتهم سيما الخلفاء الراشدين باعتراضات سخيفة شهيرة ، حتى تجاوز إلى الجناب الأقدس المنزه - سبحانه - عن كل نقص ، والمستحق لكل كمال أنفس ، فنسب إليه الكبائر والعظام ، وخرق سياج عظمته بما أظهره للعامة على المنابر من دعوى الجهة والتجسيم ، وتضليل من لم يعتقد ذلك من المتقدمين والمتأخرين ، حتى قام عليه علماء عصره ، والزموا السلطان بقتله أو حبسه وقهره ، فحبسه إلى أن مات وخمدت تلك البدع ، وزالت تلك الضلالات ، ثم انتصر له أتباع لم يرفع الله لهم رأسا ، ولم يظهر لهم جاها ولا بأسا ، بل ضربت عليهم الذلة والمسكنة باؤوا بغضب من الله ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، انتهى .
هذا بعض كلام ابن حجر العالم الذي ليس له في علماء السنة مدافع ، ولا ينازع في جلالة شأنه وعظيم فضله منازع ، ولسنا الآن في صدد تعداد مثالب ابن تيمية وبدعه في الدين ، وما أدخله من البلية على الإسلام والمسلمين ، فإن ذلك خارج عما نحن بشأنه من مواقف الحجة والبرهان ، والنظر في الأدلة على نهج علمي لا يخرج عن دائرة آداب المناظرة .
وأما حال ابن تيمية . . . فقد كفانا مؤونة إشاعة فضائعه ووقائعه علماء الجمهور من أهل السنة والجماعة شكرت مساعيهم الجميلة .
أما كلمتنا التي لا بد لنا من إبدائها في الجمع بين تلك الأخبار ، ونظريتنا في استجلاء الحقيقة من خلال تلك الحجب والأستار ، فسوف نبديها في تلو هذا السجل ناصعة بيضاء مستقرة ، وعليه التكلان ، وبه المستعان .
ها نحن أولاء ، وبعد أن سردنا عليك ذروا من الأحاديث ، وشذورا من الروايات ، نريد أن نأتي على الخلاصة ، ونوقفك على الفذلكة ، ونمنحك الحقيقة المكنونة ، والجوهر الثمينة فنتوصل إلى الحقيقة من أقرب طرقها ، ونتوسل إلى البغية المنشودة بأقوى أسبابها ، وأوثق عراها ، وامتن أواخيها ، فنقول :

22

نام کتاب : نقض فتاوي الوهابية نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست