responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 357


ومن نظر سير السلف الصالحين والصحابة والتابعين ، علم أنهم كانوا في غاية الأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته ، كما كانوا في حياته ، وكانوا مع قبره الشريف كذلك .
وكيف لا ؟ ! وقد روي عن كعب الأحبار قال : ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر ، يضربون بأجنحتهم ، ويصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا ، وهبط مثلهم ، فصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة .
فلو لم يكن في الحضور عند القبر إلا الدعاء بحضرة هؤلاء الملائكة ، فكيف وفيه حضرة سيد الخلق أجمعين ! !
ولذلك كانت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يغضون أصواتهم في مسجده صلى الله عليه وآله وسلم تعظيما له .
ففي البخاري : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجلين من أهل الطائف : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [1] .
ولو جمعنا الأحاديث الصحيحة التي فيها ما كانت الصحابة عليه من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيم آثاره ، وأدبهم معه ، لجاءت مجلدات .
بل الملائكة أيضا كانوا يسلكون كمال الأدب معه .
كما روى أبو بكر بن أبي شبية في مصنفه [2] : ثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب ، عن ابن بريدة قال : وردنا المدينة ، فأتينا عبد الله بن عمر فقال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه رجل جيد الثياب ، طيب الريح ، حسن الوجه فقال : ( السلام عليك يا رسول الله ) .



[1] صحيح البخاري ( 1 / 262 ) باب ( 324 ) رفع الصوت في المسجد .
[2] المصنف لابن أبي شيبة .

357

نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست