responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 306


وروى البيهقي في دلائله [1] عن أبي وجزة يزيد بن عبد [2] السلمي [3] قال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة . . . إلى أن قال : فقالوا : يا رسول الله ، أسنتت بلادنا ، وأجدبت جناتنا ، وعريت عيالنا ، وهلكت مواشينا ، فادع ربك أن يغيثنا ، واشفع لنا إلى ربك ، ويشفع ربك إليك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( سبحان الله ، ويلك ، إن أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه ؟ ! الله لا إله إلا هو العظيم ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، وهو يئط من عظمته وجلاله . . . ) وذكر بقية الحديث .
إلى أن قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد المنبر ، وفيه : كان مما حفظ من دعائه :
( اللهم اسق بلدك وبهيمتك ، وانشر رحمتك ، وأحي بلدك الميت . . . ) وذكر دعاء وحديثا طويلا .
وفي ( سنن أبي داود ) [4] في كتاب السنة عن جبير بن مطعم قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعرابي فقال : يا رسول الله ، جهدت الأنفس ، وضاعت العيال ، ونهكت الأموال ، وهلكت الأنعام ، فاستسق الله لنا ، فإنا نستشفع بك على الله ، ونستشفع بالله عليك .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ويحك ، أتدري ما تقول ؟ ! إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه ، شأن الله أعظم من ذلك . . . ) وذكر حديث الأطيط .
وفي إسناده محمد بن إسحاق وعنعنته ، فإن ثبت فهو موافق لمقصودنا ، فإنه لم ينكر الاستشفاع به ، وإنما أنكر الاستشفاع بالله ، ولعل سبب ذلك أن شأن الشافع



[1] دلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 143 ) باب استسقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه : السلمي بدل ( السعدي ) .
[2] في ( ه‌ ) : عبيد .
[3] في ( ه‌ ) : السعدي .
[4] سنن أبي داود ( 4 / 232 ) كتاب السنة ، باب الجهمية ح 4726 وهو حديث الأطيط !

306

نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست