نام کتاب : رسالة في رد مذهب الوهابية نویسنده : السيد محمد العصار جلد : 1 صفحه : 129
وكذلِك الأحاديث الأُخر وأمثالها فمعناها ما ذكرناه من أنّ من أظهر الإسلام والتّوحيد وجب الكفّ عنه إلاّ أن يتبيّن منه ما يناقض ذلِك ، والدليل عَلى هذا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الّذي قال : « أقتلته بعد ما قال لا إله إلاّ الله » ( 1 ) وقال « أُمرت أن أُقاتل النّاس حتى يقولوا : لا إله إلاّ الله » ( 2 ) هو الّذي قال في الخوارج : « أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئنْ أدركتهم لأقتلّنهُمْ قَتْلَ عاد » ( 3 ) مع كونهم من أكثر النّاس عبادة وتهليلا ، حتى أنّ الصّحابة يحقرون أنفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصّحابة ، فلم تنفعهم لا إله إلاّ الله ، ولا كثرة العبادة ، ولا ادّعاء الإسلام لمّا ظهر منهم مخالفة الشريعة ، وكذلِك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصّحابة بني حنيفة ، وكذلِك أراد ( صلى الله عليه وآله ) أن يغزو بني المصطلق لمّا أخبره رجل أنّهم منعوا الزكاة حتى أنزل الله : ( يا أيّها الذين آمنوا إنْ جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا ) ( 4 ) الآية وكان الرجل كاذباً عليهم ، فكل هذا يدلّ أنّ مراد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالأحاديث الواردة ما ذكرناه » انتهى .