نام کتاب : تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 77
أقول : ويتلّخص هذا الكلام في أُمور : الأوّل : إنّ الإمامة قد تكون في من ليس بأفضل . وهذا - في الواقع - تسليم باستدلال الإمامية بالآية على أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكون الإمامة في من ليس بأفضل لم يرتضه حتّى مثل ابن تيميّة ! والثاني : إنّ عليّاً لم يكن في المباهلة . وهذا أيضاً دليل على تماميّة استدلال الإماميّة ، وإلاّ لم يلتجؤا إلى هذه الدعوى ، كما التجأ بعضهم - كالفخر الرازي - في الجواب عن حديث الغدير ، بأنّ عليّاً لم يكن في حجّة الوداع ! والثالث : إنّه لم يكن القصدُ إلى الإبانة عن الفضل ، بل أراد قرب القرابة . وهذا باطلّ ، لأنّه لو أراد ذلك فقط ، لأخرج غيرهم من أقربائه كالعبّاس ، وهذا ما تنبّه إليه ابن تيميّة فأجاب بأنّ العبّاس لم يكن من السابقين الأوّلين ، فاعترف - من حيث يدري أو لا يدري - بالحقّ . هذا ، ولا يخفى أنّ معتمد الأشاعرة في المناقشة هو هذا الوجه الأخير ، وبهذا يظهر أنّ القوم عيال على المعتزلة ، وكم له من نظير ! !
77
نام کتاب : تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 77